37.50
﴿ فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون ﴾ معطوف على ﴿ يطاف ﴾ والمعنى: يشربون فيتحادثون على الشراب، كعادة أهل الشرب، عما جرى لهم وعليهم.
وقال القاشاني: أي: يتحادثون أحاديث أهل الجنة والنار، ومذاكرة أحوال السعداء والأشقياء، مطلعين على كلا الفريقين وما هم فيه من الثواب والعقاب، كما ذكر في وصف أهل الأعراف.
37.51-53
﴿ قال قآئل منهم ﴾ أي: في المحادثة ﴿ إني كان لي قرين ﴾ أي: جليس في الدنيا ﴿ يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون ﴾ أي: لمبعوثون فمجزيون؛ أي: يقول ذلك على وجه التعجب والتكذيب، والمعنى: فهنا قد صدقنا ربنا وعده، وأحل بالقرين وعيده، كما أشار بقوله:
﴿ قال هل أنتم... ﴾.
37.54
﴿ قال ﴾ أي: ذلك القائل ﴿ هل أنتم مطلعون ﴾ أي: إلى أهل النار من كوي الجنة، ومطالها، لأريكم ذلك القرين.
37.55-57
﴿ فاطلع فرآه في سوآء الجحيم ﴾ أي: وسطه ﴿ قال تالله إن كدت لتردين ﴾ أي: لتهلكني بالإغواء ﴿ ولولا نعمة ربي ﴾ أي: بالهداية واللطف بي ﴿ لكنت من المحضرين ﴾ أي: معك في النار. وقوله:
﴿ أفما نحن... ﴾.
37.58-59
﴿ أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ﴾ من تتمة كلامه لقرينه، تقريعا له، أو معاودة على محادثة جلسائه، تحدثا بنعمة الله تعالى.