37.114
﴿ ولقد مننا على موسى وهارون ﴾ أي: بالنبوة والرسالة، والاصطفاء على عالمي زمانهما.
37.115
﴿ ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ﴾ وهو قهر فرعون لهم، بذبح الأولاد، ونهاية الاستعباد.
37.116
﴿ ونصرناهم فكانوا هم الغلبين ﴾ أي: مع ضعفهم وقوة فرعون وقومه.
37.117
﴿ وآتيناهما الكتاب المستبين ﴾ أي: البليغ في بيانه للأحكام والتشريعات، والآداب.
37.118
﴿ وهديناهما الصراط المستقيم ﴾ أي: في باب الاعتقاد والمعاملات الموصل رعايته والسلوك عليه، إلى السعادة.
37.119-123
﴿ وتركنا عليهما في الآخرين * سلام على موسى وهارون * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنهما من عبادنا المؤمنين * وإن إلياس لمن المرسلين ﴾ وهو من أنبياء بني إسرائيل من بعد زمن سليمان، أرسله الله لما انتشرت الوثنية في الإسرائيليين، وساعد على انتشارها بينهم ملوكهم، وبنوا لها المذابح وعبدوها من دون الله تعالى، ونبذوا أحكام التوراة ظهريا. فقام إلياس عليه السلام يوبخهم على ضلالهم ويدعوهم إلى التوحيد، ويسمى في التوراة (إيليا) وله نبأ فيها كبير.
37.124
﴿ إذ قال لقومه ألا تتقون ﴾ أي: عذاب الله ونقمته.
37.125
﴿ أتدعون بعلا ﴾ أي: تعبدونه أو تطلبون الخير منه؟ وهو صنم من أصنام الفينيقيين، أقاموا له ولغيره من الأوثان معابد ومذابح وكهنة، يعظمون من شأنهم ويقيمون لهم المآدب والأعياد الحافلة، ويقدمون لهم ضحايا بشرية: ﴿ وتذرون أحسن الخالقين ﴾ أي: تتركون عبادته. قال القاضي: وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار، المعني بالهمزة. ثم صرح يه بقوله:
﴿ الله ربكم ورب آبآئكم.... ﴾.