تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.140

﴿ إذ أبق ﴾ أي: بغير إذن عن قومه المرسل إليهم ﴿ إلى الفلك المشحون ﴾ أي: السفينة المملوءة، ليركب منها إلى بلد آخر. روي أنه نزل من يافا وركب الفلك إلى ترسيس، فهبت رياح شديدة كادت تغرقهم، فاقترعوا ليعلموا بسبب من أصابهم هذا البلاء، فوقعت على يونس، فألقوه في البحر. وهو معنى قوله تعالى:

﴿ فساهم فكان من.... ﴾.

37.141

﴿ فساهم ﴾ أي: قارع ﴿ فكان من المدحضين ﴾ أي: المغلوبين بالقرعة. وأصله الزلق عن الظفر.

37.142

﴿ فالتقمه الحوت ﴾ أي: ابتلعه ﴿ وهو مليم ﴾ أي: آت بما يلام عليه من السفر بغير أمر ربه.

37.143

﴿ فلولا أنه كان من المسبحين ﴾ أي: الذاكرين الله بالتسبيح والإنابة والتوبة، في بطن الحوت.

37.144

﴿ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ﴾ أي: لكان بطنه قبرا له إلى يوم القيامة. أي: لكن رحمناه بتسبيحه.

37.145

﴿ فنبذناه بالعرآء ﴾ أي: حملنا الحوت على طرحه باليبس من الشط ﴿ وهو سقيم ﴾ أي: مما ناله من هذا المحبس الذي يأخذ بالخناق.

37.146

﴿ وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ﴾ أي: لتقيه من الذباب والشمس.

37.147

﴿ وأرسلناه ﴾ أي: بعد ذلك، بأن أمرناه ثانية بالذهاب ﴿ إلى مئة ألف أو يزيدون ﴾ وهم قومه المرسل إليهم، الذين أبق عن الذهاب إليهم أولا، و (أو) للإضراب , أو بمعنى الواو، للشك بالنسبة إلى مرأى الناظر. أي: إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر. والغرض الوصف بالكثرة.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٤٨