تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.108

﴿ يومئذ يتبعون الداعي ﴾ أي: يجيبون الداعي إلى المحشر، فينقلبون من كل صوب إليه ﴿ لا عوج له ﴾ أي: لا يعوج له مدعو، ولا ينحرف عنه. بل يستوون إليه، متبعين لصوته، سائرين بسيره.

في شروح (الكشاف): هذا كما يقال: (لا عصيان له) أي: لا يعصى. و(لا ظلم له) أي: لا يظلم. وضمير ﴿ له ﴾ للداعي. وقيل: للمصدر. أي: لا عوج لذلك الاتباع ﴿ وخشعت الأصوات للرحمن ﴾ أي: انخفضت لهيبته ولهول الفزع ﴿ فلا تسمع إلا همسا ﴾ أي: صوتا خفيا.

20.109

﴿ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ﴾ أي: قبل قوله. والمعنى: يومئذ لا يستطيع أحد أن يشفع لأحد، إلا إذا أذن الله له، ولا يأذن إلا لمن علم أنه سيجاب.

قال بعض المحققين: وإنما يكون الكلام ضربا من التكريم، لمن يأذن الله له به، يختص به من يشاء. ولا أثر فيما أراد الله البتة.

20.110

﴿ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ﴾ أي: بمعلوماته، أو بذاته العلية.

20.111

﴿ وعنت الوجوه للحي القيوم ﴾ أي: ذلت وخضعت خضوع العناة، أي: الأسارى. لأنها في أسر مملكته وذل قهره وقدرته. لا تحيا ولا تقوم إلا به.

ولما كانت الوجوه يومئذ، منها الظالمة لنفسها، ومنها الصالحة، أشار إلى ما يجزي به الكل، بقوله سبحانه: ﴿ وقد خاب من حمل ظلما ﴾ أي: خسر.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٨٧