20.89
﴿ أفلا يرون ألا يرجع ﴾ أي: العجل ﴿ إليهم قولا ﴾ أي: لا يردد لهم جوابا ﴿ ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ﴾ أي: دفع ضر ولا جلب نفع، أي: فكيف يتخذ إلها؟
20.90
﴿ ولقد قال لهم هارون من قبل ﴾ أي: قبل رجوع موسى إليهم ﴿ يقوم إنما فتنتم به ﴾ أي: ضللتم بعبادته ﴿ وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ﴾ في عبادته سبحانه، ونبذ العجل.
20.91-93
﴿ قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى * قال ﴾ أي: موسى ﴿ يهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا * ألا تتبعن ﴾ أي: في الغضب لله، وشدة الزجر عن الكفر. و(لا) مزيدة. أو المعنى ما حملك على أن لا تتبعني، بحمل النقيض على النقيض. فإن المنع عن الشيء مستلزم للحمل على مقابله. أو ما منعك أن تلحقني وتخبرني بضلالهم، فتكون مفارقتك مزجرة لهم ﴿ أفعصيت أمري ﴾ وهو ما أمره به من أن يخلفه في قومه، ويصلح ما يراه فاسدا.
20.94
﴿ قال ﴾ أي: هارون ﴿ يبنؤم ﴾ بكسر الميم وفتحها. أراد (أمي) وذكرها أعطف لقلبه ﴿ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ﴾ أي: بشعره. وكان قبض عليهما يجره إليه من شدة غضبه: ﴿ إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرآءيل ﴾ أي: بتركهم لا راعي لهم ﴿ ولم ترقب قولي ﴾ أي: لم تراعه في الاستخلاف والوجود بين ظهرانيهم.