تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.22-23

﴿ واضمم يدك إلى جناحك... لنريك من آياتنا الكبرى ﴾ أي: إبطك ﴿ تخرج بيضآء ﴾ أي: نيرة ﴿ من غير سوء ﴾ أي: قبيح وعيب كبياض البرص مما ينفر عنه. واعتمد الزمخشري؛ أن قوله تعالى: ﴿ من غير سوء ﴾ كناية عن البرص. كما كنى عن العورة بالسوأة، قال: والبرص: أبغض شيء إلى العرب، وبهم عنه نفرة عظيمة. وأسماعهم لاسمه مجاجة. فكان جديرا بأن يكني عنه. ولا ترى أحسن ولا ألطف ولا أحر للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه. انتهى.

﴿ آية أخرى ﴾ أي: معجزة أخرى غير العصا ﴿ لنريك من آياتنا الكبرى ﴾ متعلق بمضمر ينساق إليه النظم الكريم. أي: أريناك ما أريناك الآن، مع أن حقهما أن يظهرا بعد التحدي والمناظرة، لنريك أولا بعض آياتنا الكبرى، فيقوى قلبك على مناظرة الطغاة. وقوله تعالى: ﴿ اذهب إلى... ﴾.

20.24

﴿ اذهب إلى فرعون ﴾ تخلص إلى ما هو المقصود من تمهيد المقدمات السالفة. فصل عما قبله من الأوامر إيذانا بأصالته. أي: اذهب إليه بما رأيته من الآيات الكبرى، وادعه إلى عبادتي وحذره نقمتي. أفاده أبو السعود.

وقوله تعالى: ﴿ إنه طغى ﴾ أي: جاوز الحد في التكبر والعتو، حتى تجاسر على العظيمة التي هي دعوى الربوبية. فلا بد من تنبيهه على طغيانه بالدلائل العقلية، التي صدقتها المعجزات.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٦٧