تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.16

﴿ فلا يصدنك عنها ﴾ أي: عن تصديق الساعة ﴿ من لا يؤمن بها واتبع هواه ﴾ أي: ما تهواه نفسه من الشهوات وترك النظر والاستدلال. ﴿ فتردى ﴾ أي: فتهلك.

قال الزمخشري: يعني: أن من لا يؤمن بالآخرة هم الجم الغفير. إذ لا شيء أطم على الكفرة، ولا هم أشد له نكيرا من البعث. فلا يهولنك وفور دهمائهم, ولا عظم سوادهم. ولا تجعل الكثرة مزلة قدمك. واعلم أنهم، وإن كثروا تلك الكثرة، فقدوتهم فيما هم فيه هو الهوى واتباعه. لا البرهان وتدابره. وفي هذا حث عظيم على العلم بالدليل، وزجر بليغ عن التقليد، وإنذار بأن الهلاك والردى مع التقليد وأهله. وقوله تعالى: ﴿ وما تلك... ﴾.

20.17-18

﴿ وما تلك بيمينك يموسى ﴾ شروع فيما سيؤتيه تعالى من البرهان الباهر. وفي الاستفهام إيقاظ له وتنبيه على ما سيبدو له من عجائب الصنع ﴿ قال هي عصاي أتوكأ عليها ﴾ أي: أعتمد عليها إذا أعييت أو وقفت على رأس القطيع وعند الطفرة ﴿ وأهش بها على غنمي ﴾ أي: أخبط بها الورق وأسقطه عليها لتأكله ﴿ ولي فيها مآرب أخرى ﴾ أي: حاجات أخر.

20.19-21

﴿ قال ألقها يموسى * فألقاها فإذا هي حية تسعى * قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ﴾ أي: هيئتها الأولى فتنتفع بها كما كنت تنتفع من قبل. أي: ليس القصد تخويفك، بل إظهار ما فيها من استعداد قبول الحياة، ومشاهدة معجزة وبرهان لك.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٦٦