قوله: (وتهجير) قال في الجلاب: هو أفضل من التبكير (¬1). خلافا لابن حبيب، والتهجير هو الرواح في الهاجرة وهو شدة الحر.
قال (¬2) أبو محمد: والتهجير حسن وليس ذلك في أول النهار (¬3).
وكره مالك التبكير (¬4)؛ لأنه عليه السلام لم يفعله ولا الخلفاء بعده خيفة الرياء والسمعة.
قوله: (وإقامة أهل السوق مطلقا بوقتها (¬5)) أي: ومما يستحب فيها أيضا (¬6) أن يقام سائر أهل السوق (¬7) في وقتها خيفة التشاغل عنها، ومراده بالإطلاق من تلزمه الجمعة وغيره.
قال (¬8) ابن حبيب: ينبغي للإمام أن يوكل قبل النداء من ينهى الناس عن البيع والشراء، وأن يقيم من الأسواق من تلزمه الجمعة، ومن لا تلزمه (¬9).
قوله: (وسلام خطيب لخروجه لا صعوده) أي: عند خروجه على الناس لا بعد (¬10) صعوده على المنبر، وقاله في المدونة (¬11)، ولم يرد في شيء من الروايات الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يسلم إذا صعد على (¬12) المنبر وإنما هو شيء (¬13) محدث، وهو مذهب الشافعي، قاله ابن يونس (¬14).