تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (لا إن فرغوا فيؤخر للشفق، إلا بالمساجد الثلاثة) هو (¬1) مخرج من قوله: (وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء) أي: فلا يجوز له الجمع إذا وجدهم قد فرغوا من العشاء؛ إذ لا يدرك شيئا من فضل الجماعة الذي شرع الجمع لأجله فيؤخر العشاء إلى أن يغيب الشفق إلا في المساجد الثلاثة؛ مسجده - عليه السلام - ومسجد مكة وبيت المقدس، فإنه يصلي فيها العشاء قبل مغيب الشفق.

قوله: (ولا إن حدث السبب بعد (¬2) الأولى) هو معطوف على قوله: (لا إن فرغوا)، ومعناه: أن القوم إذا صلوا المغرب فلما فرغوا منها وقع المطر، وهو مراده بالسبب فإنهم لا يصلون العشاء. ابن أبي زمنين: فإن فعلوا فلا بأس (¬3).

قوله: (ولا المرأة (¬4) والضعيف ببيتهما) أي: فلا يجوز لهما أن يجمعا في بيتهما، وهكذا نقل عن أبي (¬5) عمران. المازري: وخالفه غيره من الأشياخ، وصوب عبد الحق (¬6) الأول (¬7).

قوله: (ولا منفرد بمسجد كجماعة لا حرج عليهم) يريد: لأن المنفرد لا حرج عليه في إيقاع كل صلاة بوقتها (¬8)، وكذا جماعة الربط (¬9)، والبيوت (¬10)، والزوايا، والمدارس؛ إذ (¬11) لا كلفة عليهم في ذلك.

* * *

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.