تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وتارك ركوع يرجع قائما، وندب أن يقرأ) يريد أن من ترك الركوع في صلاته فلم يذكره حتى سجد فإنه يرجع إلى القيام واستحب له مالك القراءة ثم يركع (¬1) ويسجد.

وفيها قول آخر (¬2): أنه يرجع محدودبا فيطمئن راكعا ثم يرفع ويجزئه.

قوله: (وسجدة يجلس لا سجدتين) أي: وتارك سجدة يجلس ثم يسجد. يريد: إذا لم يكن جلس، وقيل: يرجع ساجدا من غير جلوس، أما لو جلس أولا لخر ساجدا قولا واحدا، وإن ترك سجدتين فلا يجلس بل يخر ساجدا.

قوله: (ولا يجبر ركوع أولى (¬3) بسجود ثانيته (¬4) يعني: أن من فعل الركوع من الأولى ونسي سجودها ثم فعل سجود الثانية ونسي ركوعها فإن ركوع الأولى لا يجبر بسجود الثانية. يريد (¬5): لأنه فعله بنية الركعة الثانية فلا ينصرف إلى الأولى وقيل ينصرف (¬6)، أما لو نسي الركوع من الأولى والسجود من الثانية لم ينجبر سجود الأولى بركوع الثانية اتفاقا.

قوله: (وبطل بأربع سجدات من أربع ركعات الأول) يريد أن من ترك أربع سجدات من أربع ركعات؛ أي: من كل ركعة سجدة من الرباعية فإن الثلاث الأول تبطل عليه؛ لأنه إذا رفع رأسه من الركوع فات التدارك، فكيف به (¬7) وقد سجد سجدة من الرباعية (¬8) فتصير الرابعة أولى (¬9) ثم يأتي بثانية بأم القرآن وسورة ويجلس (¬10)، ثم بركعتين بأم القرآن فقط، ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الأولى.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٦٩