قوله: (فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير) يريد: فإن لم يجد الأعمى العاجز والبصير الجاهل من يقلده أو التبست الأمارة (¬1) على المجتهد فتحير، فإنه يختار جهة ويصلي إليها وهو قول ابن (¬2) عبد الحكم، قال: فلو صلى أربع صلوات، يريد (¬3) لكل جهة صلاة لكان مذهبا حسنا (¬4)، وإليه أشار بقوله: (ولو صلى أربعا لحسن).
قوله: (واختير) أي: واختار (¬5) أبو الحسن (¬6) اللخمي هذا المذهب (¬7) وذكر في الذخيرة: أن المجتهد المتحير (¬8) يقلد غيره (¬9).
قوله: (وإن تبين خطأ بصلاة قطع غير أعمى ومنحرف يسيرا فيستقبلانها) يريد أن من علم في الصلاة أنه استدبر القبلة أو جانبها فإنه يقطع إلا أن يكون أعمى أو منحرفا يسيرا فإنهما لا يقطعان وينحرفان إلى القبلة، وهو مراده بقوله: (فيستقبلانها)، والباء في قوله: (بصلاة) للظرفية كما علمت، والفاء في قوله (¬10): (فيستقبلانها) للسببية؛ أي: فبسبب كون صلاتهما صحيحة وما مضى منها معتد به ينحرفان إلى القبلة ويكملان صلاتهما، وقال ابن سحنون: إذا أخبر الأعمى بيقين قطع (¬11).
قوله: (وبعدها أعاد في الوقت المختار) فإن (¬12) تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة فإنه يعيد في الوقت الاختياري وهو مذهب المدونة (¬13). ابن عات (¬14):