# الجهة للمجتهدين، وهو قول الأبهري. ابن عبد السلام: وهو الظاهر. وقال ابن القصار: المطلوب سمت عينها، وانتصب (¬1) (اجتهادا) على الحال؛ أي: في حال الاجتهاد.
قوله: (كإن نقضت) يشير إلى فرع وهو أن الكعبة والعياذ بالله لو نقضت ولم يبق لها أثر يسامته المصلي، فإنه يجتهد في طلب جهتها (¬2) ولا تطلب منه المسامتة.
قوله: (وبطلت إن خالفها، وإن صادف) يريد أن من انحرف عن جهة القبلة عمدا تبطل صلاته هكذا قال الباجي، وجعل المنحرف على ثلاثة أقسام: الأول: ما تقدم. والثاني: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وظهور علامات القبلة، فإن استدبر أعاد في الوقت وإلا فلا، والثالث: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وعدم ظهور العلامات فلا إعادة (¬3).
قوله: (وصوب سفر قصر لراكب دابة فقط) يريد أن صوب سفر القصر - أي: جهته - عوض عن استقبال الكعبة مع توفر الشروط المذكورة، واحترز بسفر القصر من غيره فإنه لا يتنفل فيه على الدابة لكن بالأرض، وبقوله: (لراكب) من الماشي؛ إذ لا يجوز له ذلك في حال مشيه (¬4)، وأخرج بقوله: (فقط) راكب السفينة.
قوله: (وإن بمحمل بدل في نفل) أي: فإنه يصلي حيثما توجهت (¬5) هذا (¬6) هو قول ابن القاسم عن مالك (¬7)، واحترز بالنفل من الفرض وسيذكره.
قوله: (وإن وترا) إشارة إلى ما ورد أنه (¬8) - عليه السلام - كان يوتر على راحلته في السفر (¬9)،