تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.138-141

قوله تعالى: ﴿ وجوزنا ببني إسرءيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ﴾ يقول مروا على قوم يعني يعبدون الأصنام ويقومون على عبادتها، وكل من يلازم شيئا ويواظب عليه يقال عكفه، ولهذا سمي الملازم للمسجد معتكفا. ﴿ قالوا يا موسى اجعل لنا إلها ﴾ قال الجهال من بني إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها نعبده ﴿ كما لهم ءالهة ﴾ يعبدونها. ﴿ قال ﴾ لهم موسى ﴿ إنكم قوم تجهلون ﴾ يعني تكلمتم بغير علم وعقل وجهلتم الأمر قوله تعالى ﴿ إن هؤلاء متبر ما هم فيه ﴾ يعني مهلك مفسد ما هم فيه من عبادة الأصنام ﴿ وبطل ﴾ يعني ضلال ﴿ ما كانوا يعملون ﴾ والتبار الهلاك. كقوله تعالى

ولا تزد الظلمين إلا تبارا

[نوح: 28] أي هلاكا. ثم ﴿ قال ﴾ لهم ﴿ أغير الله أبغيكم إلها ﴾ يعني أسوى الله آمركم أن تعبدوا وتتخذوا إلها ﴿ وهو فضلكم على العلمين ﴾ يعني: على عالمي زمانكم يعني أنه قد أحسن إليكم فلا تعرفون إحسانه وتطلبون عبادة غيره، وهم الذين كانوا أجابوا السامري حين دعاهم إلى عبادة العجل بعد انطلاق موسى إلى الجبل. ثم ذكر النعم فقال تعالى: ﴿ وإذ أنجينكم ﴾ (من آل فرعون يعني اذكروا حين أنجاكم الله من آل فرعون وقرأ الباقون وإذا أنجيناكم). وقرأ ابن عامر وإذ أنجاكم يعني اذكروا حين أنجاكم الله ﴿ من ءال فرعون ﴾ وقرأ الباقون وإذ أنجيناكم. ومعناه مثل ذلك ﴿ يسومونكم سوء العذاب ﴾ يعني: يعذبونكم بأشد العذاب ﴿ يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم ﴾ يعني: يستخدمون نساءكم ﴿ وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم ﴾ أي: الإنجاء نعمة من ربكم عظيمة ويقال في قتل الأبناء واستخدام النساء بلية من ربكم عظيمة.

قرأ نافع يقتلون أبناءكم بنصب الياء مع التخفيف.

وقرأ الباقون بضم الياء وكسر التاء مع التشديد (يقتلون) على معنى التكثير.

وقرأ حمزة والكسائي " يعكفون " بكسر الكاف. وقرأ الباقون بالضم (يعكفون).

بحر العلوم · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٤١٨