تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا الحسن بن محمد المديني قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث، عن عبد الكريم بن الحارث قال: " فصالحهم محمد على أن يسيرهم إلى معاوية، وأن ينصب لهم جسرا بنقيوس: يجوزون عليه ولا يدخلون الفسطاط. ففعلوا، ولحقوا بمعاوية " .

وحدثني محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن عميرة قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: " فبعث إلى ابن حديج حجر بن عدي الكندي بأمانه، وبعث محمد بن أبي بكر قيس بن سلامة التجيبي من بني فهم بن أبذى فصنع لهم جسرا بنقيوس. فجاز منه ابن حديج وأصحابه، فلحقوا بمعاوية " .

وحدثنا حسن المديني قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني الليث، عن عبد الكريم بن الحارث قال: " ولما أجمع علي ومعاوية على الحكمين أغفل علي أن يشترط على معاوية أن لا يقاتل أهل مصر. فلما انصرف علي إلى العراق، بعث معاوية عمرو بن العاص في جيوش أهل الشام ومصر. فاقتتلوا قتالا شديدا. فقال عمرو: وشهدت ثمانية عشر زحفا براكاء، فلم أر يوما مثل المسناة. ثن انهزم أهل مصر. فدخل عمرو بأهل الشام الفسطاط. وتغيب محمد بن أبي بكر في غافق، فآواه رجل منهم. فأقبل معاوية بن حديج، في رهط ممن يعنيه على من كان مشى في عثمان، فطلب ابن أبي بكر. فوجدت أخت الرجل الغافقي الذي كان آواه، كانت ضعيفة العقل. فقالت: أي تلتمسون؟ ابن أبي بكر؟ أدلكم عليه ولا تقتلون أخي؟ فدلتهم عليه، فقال: احفظوني في أبي بكر. فقال معاوية بن حديج: قتلت من قومي ثمانين رجلا في عثمان وأتركك، وأنت صاحبه؟ فقتله ثم جعله في جيفة حمار ميت، فأحرقه بالنار " .

حدثني محمد بن موسى الحضرمي قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن عميرة قال: حدثنا عبد الله يوسف، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: " بعث معاوية عمرو بن العاص، في سنة ثمان وثلاثين، إلى مصر ومعه أهل دمشق، عليهم يزيد بن أسد البجلي، وعلى أهل فلسطين رجل من خثعم، ومعاوية بن حديج على الخارجة، وأبو الأعور السلمي على أهل الأردن. فساروا حتى قدموا مصر. فاقتتلوا بالمسناة، وعلى أهل مصر محمد بن أبي بكر. فهزم أهل مصر، بعد قتل شديد في الفريقين جميعا. قال عمرو: وشهدت أربعة وعشرين زحفا، فلم أر يوما كيوم المسناة، ولم أر الأبطال إلا يومئذ. فلما هزم أهل مصر، تغيب محمد بن أبي بكر. فأخبر معاوية بن حديج بمكانه، فمشى إليه فقتله، وقال: يقتل كنانة بن بشر، ويترك محمد بن أبي بكر؟ وإنما أمرهما واحد. ثم أمر به معاوية بن حديج فجر فمر به على دار عمرو بن العاص، لما يعلم من كراهيته لقتله، ثم أمر به بجادا التجيبي فأحرقه في جيفة حمار " .

وحدثنا ابن قديد، عن عبيد الله بن سعيد، عن أبيه قال: " كان صاحب أمر الناس يوم المسناة قيس بن عدي بن خيمة اللخمي، من راشدة. فلما انهزم أهل مصر، عاذوا بالحصن، فدخلوا فيه، وجعلوا أمرهم إلى قيس، وأغلقوا الحصن. فقيل لعمرو: إن هؤلاء قد استقتلوا، ولن تصل إليهم حتى ينكوا من معك. فأعطاهم عمرو ما أحبوا، فخرجوا على صلح " .

حدثني أبو سلمة أسامة التجيبي قال: حدثني زيد بن أبي زيد، عن أحمد بن يحيى بن وزير، عن إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب قال: " بعث معاوية بن حديج بسليم مولاه إلى المدينة، بشيرا بقتل محمد بن أبي بكر، ومعه قميص ابن أبي بكر. فدخل به دار عثمان، واجتمع آل عثمان من رجال ونساء وأظهروا السرور بقتله. وأمرت أم حبيبة ابنة أبي سفيان بكبش فشوي، وبعثت به إلى عائشة فقالت: هكذا شوي أخوك. قال: فلن تأكل عائشة شواء حتى لحقت بالله " .

حدثني موسى بن حسن بم موسى قال: حدثنا هارون بن أبي بردة قال: حدثني نصر بن مزاحم، عن أبي مخنف قال: حدثني عبد الملك بن نوفل، عن أبيه قال: " ما أكلت عائشة شواء بعد محمد حتى لحقت بالله " .

حدثني موسى بن حسن قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثني أبي، عن رشدين قال: حدثني سعيد بن يزيد القتباني، عن الحارث بن يزيد الحضرمي قال: حدثتني أمي هند بنت شمس الحضرمية: " أنها رأت نائلة امرأة عثمان تقبل رجل معاوية بن حديج وتقول: بك أدركت ثأري من ابن الخثعمية. تعني محمد بن أبي بكر " .

ولات مصر · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ولات مصرص ٨