9.128-129
شرح الكلمات:
رسول من أنفسكم: أي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من جنسكم عربي.
عزيز عليه: أي شاق صعب.
ما عنتم: أي ما يشق عليكم ويصعب تحمله.
حريص عليكم: أي حريص على هدايتكم وما فيه خيركم وسعادتكم.
رؤوف: شفيق.
رحيم: يرق ويعطف ويرحم.
فإن تولوا: أي أعرضوا عن دين الله وما جئت به من الهدى.
حسبي الله: أي كافي الله.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق إلا هو.
توكلت: أي فوضت أمري إليه واعتمدت عليه.
رب العرش العظيم: عرش الله تعالى لا أعظم منه إلا خالقه عز وجل إذ كرسيه تعالى وسع السماوات والأرض ونسبة الكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في أرض فلاة.
معنى الآيتين الكريمتين:
في ختام سورة التوبة يقول الله تعالى لكافة العرب: ﴿ لقد جآءكم رسول ﴾ أي كريم عظيم ﴿ من أنفسكم ﴾ عدناني قرشي هاشمي مطلبي تعرفون نسبه وصدقه وأمانته. ﴿ عزيز عليه ما عنتم ﴾ أي يشق عليه ما يشق عليكم ويؤلمه ما يؤلمكم لأنه منكم ينصح لكم نصح القومي لقومه. ﴿ حريص عليكم ﴾ أي على هدايتكم وإكمالكم وإسعادكم. ﴿ بالمؤمنين ﴾ منكم ومن غيركم من سائر الناس ﴿ رءوف رحيم ﴾ أي شفوق عطوف يحب رحمتهم وإيصال الخير لهم. إذا فآمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به تهتدوا وتسعدوا ولا تكفروا فتضلوا وتشقوا. وقوله تعالى ﴿ فإن تولوا ﴾ أي أعرضوا عن دعوتك فلا تأس وقل حسبي الله أي يكفيني ربي كل ما يهمني ﴿ لا إله إلا هو ﴾ أي لا معبود بحق سواه لذا فإني أعبده وأدعو إلى عبادته، ﴿ عليه توكلت ﴾ أي في شأني كله ﴿ وهو رب العرش العظيم ﴾ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
1- بيان منة الله تعالى على العرب خاصة وعلى البشرية عامة ببعثه خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم.
2- بيان كمال أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
3- وجوب التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه في كل شيء يقوم به العبد.
4- عظمة عرش الرحمن عز وجل.