تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.103-106

شرح الكلمات:

صدقة: مالا يتقرب به إلى الله تعالى.

تطهرهم وتزكيهم بها: أي تطهرهم من ذنوبهم، وتزكيهم أنت أيها الرسول بها بدعائك لهم وثنائك عليهم.

وصل عليهم: أي ادع لهم بالخير.

إن صلاتك سكن لهم: أي دعاءك رحمة.

ويأخذ الصدقات: يتقبلها.

مرجون لأمر الله: مؤخرون لحكم الله وقضائه.

عليم حكيم: اي بخلقه نيات وأموالا وأعمالا حكيم في قضائه وشرعه.

معنى الآيات:

لقد تقدم في الآية قبل هذه أن المتخلفين التائبين قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم هذه أموالنا التي تخلفنا بسببها صدقة فخذها يا رسول الله فقال لهم إني لم أؤمر بذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم ﴾ فأمر تعالى رسوله أن يأخذ صدقة هؤلاء التائبين لأنها تطهرهم من ذنوبهم ومن أوضار الشح في نفوسهم وتزكيهم أيها الرسول بها بقبولك لها وصل عليهم أي ادع لهم بخير، إن صلاتك سكن لهم أي رحمة وطمأنينة في نفوسهم والله سميع لأقوالهم لما قدموا صدقتهم وقالوا خذها يا رسول الله عليم بنياتهم وبواعث نفوسهم فهم تائبون توبة صدق وحق. وقوله تعالى ﴿ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ﴾ الاستفهام للتقرير أي هم يعلمون ذلك قطعا، ويأخذ الصدقات أي يقبلها، وأن الله هو التواب أي كثير قبول التوبة من التائبين الرحيم بعباده المؤمنين ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضا لهم على العمل الصالح تطهيرا لهم وتزكية لنفوسهم ﴿ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ﴾ فيشكر لكم ويثني به عليكم ﴿ وستردون إلى عالم الغيب والشهادة ﴾ وهو الله عز وجل ﴿ فينبئكم بما كنتم تعملون ﴾ ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله. وقوله تعالى ﴿ وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ﴾ هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمقاطعتهم حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى ﴿ مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ﴾ فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة ﴿ وأن الله هو التواب الرحيم ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الصدقة تكفر الذنوب وتطهر الأرواح من رذيلة الشح والبخل.

2- يستحب لمن يأخذ صدقة امرىء مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت.

3- ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها.

4- فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يحمل على الإكثار من الصالحات.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٤٥