12 - سورة يوسف
12.1-3
شرح الكلمات:
ألر: تكتب ألر وتقرأ: ألف، لام، را، والله أعلم بمراده بذلك.
الكتاب المبين: أي القرآن المظهر للحق في الاعتقادات والعبادات والشرائع.
قرآنا عربيا: أي بلغه العرب العدنانيون والقحطانيون سواء.
نحن نقص: نحدثك متتبعين آثار الحديث على وجهه الذي كان عليه وتم به.
بما أوحينا: أي بإيحائنا إليك فالوحي هو أداة القصص.
من قبله: أي من قبل نزوله عليك.
لمن الغافلين: أي من قبل إيحائنا إليك غافلا عنه لا تذكره ولا تعلم منه شيئا.
معنى الآيات:
إن المناسبة بين سورتي هود ويوسف عليهما السلام أن الثانية تتميم للقصص الذي اشتملت عليه الأولى إذ سورة يوسف اشتملت على أطول قصص في القرآن الكريم أوله
إذ قال يوسف لأبيه
[الآية: 4] رابع آية وآخره
وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم
[الآية: 102] الآية الثانية بعد المائة وأما سبب نزول هذه السورة فقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم لو قصصت علينا فأنزل الله تعالى ﴿ الر تلك آيات الكتاب المبين ﴾ إلى قوله
وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم
[الآية: 102] فقص أحداث أربعين سنة تقريبا، فقوله تعالى ﴿ الر ﴾ من هذه الحروف المقطعة تألفت آيات القرآن الكريم، فأشار إليها بقوله ﴿ تلك آيات الكتاب المبين ﴾ أي المبين للحق المظهر له ولكل ما الناس في حاجة إليه مما يصلح دينهم ودنياهم. وقوله تعالى ﴿ إنآ أنزلناه ﴾ أي القرآن ﴿ قرآنا عربيا ﴾ أي بلسان العرب ليفهموه ويعقلوا معانيه فيهتدوا عليه فيكملوا ويسعدوا. وقوله ﴿ لعلكم تعقلون ﴾ أي ليمكنكم فهمه ومعرفة ما جاء فيه من الهدى والنور. وقوله تعالى ﴿ نحن نقص عليك ﴾ يا رسول الله ﴿ أحسن القصص ﴾ أي أصحه وأصدقه وأنفعه وأجمله ﴿ بمآ أوحينآ إليك هذا القرآن ﴾ أي بواسطة إيحائنا إليك هذا القرآن، ﴿ وإن كنت من قبله ﴾ أي من قبل إيحائه إليك ﴿ لمن الغافلين ﴾ عنه لا تذكره ولا تعلمه.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير إعجاز القرآن إذ هو مؤلف من مثل الر، وطس، وق، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة مثله.
2- بيان الحكمة في نزول القرآن باللغة العربية وهي أن يعقله العرب ليبلغوه إلى غيرهم.
3- القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره.
4- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وإثباتها بأقوى برهان عقلي وأعظم دليل نقلي.