تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى ﴿ ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ﴾ أي هذا هو اليوم الذي كانوا يوعدون بالعذاب فيه وهو يوم القيامة الذي أنكروه وكذبوا به ها هو ذا قد حصل فليتجرعوا غصص الندم وألوان العذاب.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان الحال التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة بين ظهراني قريش وما كان يلاقي من أذاهم.

2- بيان أن الجنة تدخل بالطهارة الروحية من قذر الشرك والمعاصي وإلا فأصل الناس واحد المني القذر باستثناء آدم وحواء وعيسى فآدم أصله الطين وحواء خلقت من ضلع آدم، وعيسى كان بنفخ روح القدس في كم درع مريم فكان بكلمة الله تعالى ومن عدا الثلاثة فمن ماء مهين ونطفة قذرة.

3- الاستدلال بالنشأة الأولى على إمكان الثانية.

4- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

5- بيان أن حياة أهل الكفر مهما تراءى لهم ولغيرهم أنها حياة مدنية سعيدة لم تعد كونها باطلا ولهوا ولعبا.

71 - سورة نوح

71.1-4

شرح الكلمات:

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: أي أهل الأرض كافة والدليل إغراقهم أجمعين.

أن أنذر قومك: أي بإنذار قومك.

إني لكم نذير مبين: أي بين النذارة ظاهرها.

أن اعبدوا الله: أي وحده بفعل محابه وترك مكارهه ولا تشركوا به شيئا.

واتقوه: فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به.

وأطيعون: فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم.

يغفر لكم من ذنوبكم: أي ذنوبكم التي هي الشرك والمعاصي فمن زائدة لتقوية الكلام أو هي تبعيضية لأن ما كان حقا لآدمي كمال وعرض لا يغفر إلا بالتوبة.

ويؤخركم إلى أجل مسمى: أي إلى نهاية آجالكم المسماة لكم في كتاب المقادير فلا يعجل لكم بالعذاب.

إن أجل الله: أي بعذابكم.

لا يؤخر: إن لم تؤمنوا.

لو كنتم تعلمون: أي لآمنتم.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ إنآ أرسلنا نوحا إلى قومه ﴾ يخبر تعالى لافتا نظر منكري رسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش وكفار مكة أن محمدا رسول الله ليس بأول رسول تنكر رسالته، كما أن السورة بجملتها فيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يلاقي من مشركي قومه إذ نوح عليه السلام قد لاقى ما هو أشد وأطول مدة والآيات ناطقة بذلك وقوله تعالى ﴿ أن أنذر قومك ﴾ أي أرسلناه بإنذار قومه من قبل أن يأتيهم عذاب أليم هو عذاب الدنيا بالاستئصال وعذاب الآخرة بالاستمرار والدوام. وقوله تعالى ﴿ قال يقوم إني لكم نذير مبين ﴾ أي امتثل نوح أمر ربه وقال لقومه يا قوم أني لكم نذير مبين أي مخوف من عواقب كفركم بالله وشرككم به. ﴿ أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ﴾ اعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا واتقوه فلا تعصوه بترك عبادته ولا بالشرك به، وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه لأني مبلغ عن الله ربي وربكم ولا آمركم إلا بما يكملكم ويسعدكم ولا أنهاكم إلا عما يضركم ولا يسركم فإن تجيبوا لما دعوتكم إليه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى نهاية آجالكم فلا يعاجلكم بالعقوبة ﴿ إن أجل الله ﴾ أي بعذابكم إذا جاء لا يؤخر ﴿ لو كنتم تعلمون ﴾ أي لو علمتم ذلك لأنبتم إلى ربكم فتبتم إليه واستغفرتموه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير النبوة المحمدية إذ الذي أرسل نوحا يرسل محمدا صلى الله عليه وسلم ومن شاء إلى من شاء.

2- تقرير التوحيد إذ نوح أرسل إلى قوم مشركين لإبطال الشرك وتحقيق التوحيد.

3- تقرير معتقد القضاء والقدر لقوله ﴿ ويؤخركم إلى أجل مسمى ﴾ أي في كتاب المقادير.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٧٢