تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- إن المنافقين لما كان مرضهم واحد وهو الكفر الباطني كان سلوكهم متشابها.

2- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف علامة النفاق وظاهرة الكفر وانتكاس الفطرة.

3- الاغترار بالمال والولد من عوامل عدم قبول الحق والإذعان له والتسليم به.

4- تشابه حال البشر واتباع بعضهم لبعض في الباطل والفساد والشر.

5- حبوط الأعمال بالباطل وهلاك أهلها أمر مقضى به لا يتخلف.

6- وجوب الاعتبار بأحوال السابقين والاتعاظ بما لاقاه أهل الكفر منهم من عذاب.

9.71-72

شرح الكلمات:

والمؤمنون: أي الصادقون في إيمانهم بالله ورسوله ووعد الله ووعيده.

أولياء بعض: أي يتولى بعضهم بعضا في النصرة والحماية والمحبة والتأييد.

ويقيمون الصلاة: أي يؤدونها في خشوع وافية الشروط والأركان والسنن والآداب.

ويؤتون الزكاة: أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالدراهم والدنانير والمعشرات، والناطقة كالأنعام: الإبل والبقر والغنم.

في جنات عدن: أي إقامة دائمة لا يخرجون منها ولا يتحولون عنها.

ورضوان من الله أكبر: أي رضوان الله الذي يحله عليهم أكبر من كل نعيم في الجنة.

معنى الآيتين:

بمناسبة ذكر المنافقين وبيان سلوكهم ونهاية أمرهم ذكر تعالى المؤمنين وسلوكهم الحسن ومصيرهم السعيد فقال ﴿ والمؤمنون والمؤمنات ﴾ أي المؤمنون بالله ورسوله ووعده ووعيده والمؤمنات بذلك ﴿ بعضهم أوليآء بعض ﴾ أي يوالي بعضهم بعضا محبة ونصرة وتعاونا وتأييدا ﴿ يأمرون بالمعروف ﴾ وهو ما عرفه الشرع حقا وخيرا من الإيمان وصالح الأعمال، ﴿ وينهون عن المنكر ﴾ وهو ما عرفه الشرع باطلا ضارا فاسدا من الشرك وسائر الجرائم فالمؤمنون والمؤمنات على عكس المنافقين والمنافقات في هذا الأمر وقوله تعالى ﴿ ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ﴾ والمنافقون لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى فهم مضيعون لها غير مقيمن لها، ويقبضون أيديهم فلا ينفقون، والمؤمنون يطيعون الله ورسوله، والمنافقون يعصون الله ورسوله، المؤمنون سيرحمهم الله، والمنافقون سيعذبهم الله، ﴿ إن الله عزيز ﴾ غالب سينجز وعده ووعيده ﴿ حكيم ﴾ يضع كل شيء في موضعه اللائق به فلا يعذب المؤمنين وينعم المنافقين بل ينعم المؤمنين ويعذب المنافقين.

وقوله تعالى في الآية الثانية [72] ﴿ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ﴾ أي من خلال قصورها وأشجارها ﴿ خالدين فيها ومساكن ﴾ أي قصورا طيبة في غاية النظافة وطيب الرائحة ﴿ في جنات عدن ﴾ أي إقامة، وقوله ﴿ ورضوان من الله ﴾ أي يحله عليهم أكبر من الجنات والقصور وسائر أنواع النعيم. وقوله ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾ ذلك المذكور من الجنة ونعيمها ورضوان الله فيها هو الفوز العظيم. والفوز هو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب. هذا الوعد الإلهي الصادق للمؤمنين والمؤمنات يقابله وعيد الله تعالى للمنافقين والكفار في الآيات السابقة، ونصه

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم

[الآية: 68].

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

1- بيان صفات المؤمنين والمؤمنات والتي هي مظاهر إيمانهم وأدلته.

2- أهمية صفات أهل الإيمان وهي الولاء لبعضه بعضا، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، طاعة الله ورسوله.

3- بيان جزاء أهل الإيمان في الدار الآخرة وهو النعيم المقيم في دار الإسلام.

4- أفضلية رضا الله تعالى على سائر النعيم.

5- بيان معنى الفوز وهو النجاة من النار، ودخول الجنة.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٣٤