تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.30-33

شرح الكلمات:

عزير: هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، واليهود يسمونه: عزرا.

المسيح: هو عيسى بن مريم عليهما السلام.

يضاهئون: أي يشابهون.

قول الذين كفروا: أي من آبائهم وأجدادهم الماضين.

قاتلهم الله: أي لعنهم الله لأجل كفرهم.

أنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق.

أحبارهم ورهبانهم: الأحبار جمع حبر: علماء اليهود، والرهبان جمع راهب عابد النصارى.

أربابا من دون الله: أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام.

نور الله: أي الإسلام لأنه هاد إلى الإسعاد والكمال في الدارين.

بأفواههم: أي بالكذب عليه والطعن فيه وصرف الناس عنه.

رسوله: محمدا صلى الله عليه وسلم.

معنى الآيات:

لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب لكفرهم وعدم إيمانهم الإيمان الحق المنجي من النار ذكر في هذه الآيات الثلاث ما هو مقرر لكفرهم ومؤكد له فقال ﴿ وقالت اليهود عزير ابن الله ﴾ ونسبة الولد إلى الله تعالى كفر بجلاله وكماله ﴿ وقالت النصارى المسيح ابن الله ﴾ ونسبه الولد إليه تعالى كفر به عز وجل وبماله من جلال وكمال وقوله تعالى: ﴿ ذلك قولهم بأفواههم ﴾ أي ليس له من الواقع شيء إذ ليس لله تعالى ولد، وكيف يكون له ولد ولم تكن له زوجة، وإنما ذلك قولهم بأفواههم فقط ﴿ يضاهئون ﴾ أي يشابهون به ﴿ قول الذين كفروا من قبل ﴾ وهم اليهود الأولون وغيرهم وقوله تعالى ﴿ قاتلهم الله أنى يؤفكون ﴾ دعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله تعالى وقوله ﴿ أنى يؤفكون ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق ويبعدون عنه بهذه الصورة العجيبة وقوله ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ﴾ هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، شرك وكفر والعياذ بالله، وقوله ﴿ والمسيح ابن مريم ﴾ أي اتخذه النصارى ربا وإلها، وقوله تعالى ﴿ ومآ أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا ﴾ أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله ﴿ سبحانه عما يشركون ﴾ نزه تعالى نفسه عن شركهم. وقوله تعالى ﴿ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفوههم ﴾ أي يريد اليهود والنصارى أن يطفئوا نور الله الذي هو الإسلام بأفواههم بالكذب والافتراء، والعيب والانتقاص، ﴿ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكفرون ﴾ ، وقد فعل فله الحمد وله المنة، وأصبح الإسلام الظاهر على الأديان كلها، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآية الرابعة [33] فقد أخبر تعالى أنه ﴿ هو الذي أرسل رسوله ﴾ أي محمدا ﴿ بالهدى ﴾ وهو القرآن ﴿ ودين الحق ﴾ الذي هو الإسلام، وقوله ﴿ ليظهره ﴾ أي الدين الحق الذي هو الإسلام ﴿ على الدين كله ولو كره المشركون ﴾.

وقد فعل فالإسلام ظاهر في الأرض كلها سمع به أهل الشرق والغرب ودان به أهل الشرق والغرب وسيأتي يوم يسود فيه المسلمون أهل الدنيا قاطبة بإذن الله تعالى.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير كفر اليهود والنصارى بذكر عقائدهم الكفرية.

2- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك.

3- بيان عداء اليهود والنصارى للإسلام وتعاونهم على إفساده وإفساد أهله.

4- بشرى المسلمين بأنهم سيسودون العالم في يوم من الأيام ويصبح الإسلام هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ويشهد لهذا آية

ويكون الدين كله لله

[الأنفال: 39] فلو لم يعلم الله أن ذلك كائن لم يجعله غاية وطالب بالوصول إليها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٢٠