تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41 - سورة فصلت

41.1-5

شرح الكلمات:

حم: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب هكذا حم، ويقرأ هكذا حا ميم.

تنزيل من الرحمن الرحيم: أي من الله إذ هو الرحمن الرحيم.

فصلت آياته: أي بينت آياته غاية البيان بلسان عربي لقوم يعلمون إذ هم الذين ينتفعون.

بشيرا ونذيرا: أي مبشرا أهل الإيمان والعمل الصالح بالفوز، ومنذرا المكذبين الكافرين بالخسران.

فأعرض أكثرهم: أي أعرض عن سماع القرآن أكثر مشركي مكة وكفار قريش.

فهم لا يسمعون: أي سماع تعقل وتدبر لينتفعوا بما يسمعون.

في أكنة: أي أغطية جمع كنان: ما فيه يكن الشيء ويستر.

وفي آذاننا وقر: أي ثقل فلم نطق السمع.

ومن بيننا وبينك حجاب: أي مانع وفاصل بيننا فلا نسمع ما تقول ولا نرى ما تفعل.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ حم ﴾ هذا أحد الحروف المقطعة وتفسيره أن يقال فيه وفي أمثاله من الحروف المقطعة الله أعلم بمراده به. وقد ذكرنا ما أثرنا عن أهل العلم فائدتين هامتين لمثل هذه الحروف المقطعة في أول سورة غافر، وفي العديد من السور المفتتحة بهذه الحروف فليرجع إليها ولتعرف وتحفظ وقوله ﴿ تنزيل من الرحمن الرحيم ﴾ أي هو منزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وليس كما يقول المبطلون. وقوله ﴿ كتاب فصلت آياته ﴾ أي هو كتاب فخم جليل القدر فصلت آيته أي بينت حال كون ذلك التفصيل ﴿ قرآنا عربيا لقوم يعلمون ﴾ لسان العرب ويفهمون معاني الكلام وأسراره. وقوله ﴿ بشيرا ونذيرا ﴾ وحال كونه أيضا بشيرا لأهل الإيمان وصالح الأعمال بالفوز بالجنة والنجاة من النار؟ ونذيرا للمشركين المكذبين من عذاب النار، وقوله تعالى: ﴿ فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ﴾ يخبر تعالى أنه مع بيان الكتاب ووضوح ما جاء به ودعا إليه من التوحيد والخير أعرض أكثر كفار قريش عنه ولم يلتفتوا إليه فهم لا يسمعونه ولا يريدون سماعه بحال، وقالوا معتذرين بأقبح الأعذار: قلوبنا في أكنة أي أغطية تسترها من أجل أن لا نفهم ما تدعونا إليه من التوحيد والإيمان بالبعث والجزاء المقتضي لمتابعتك والسير وراءك، وفي آذاننا وقر أي ثقل فلا تقوى على سماع ما تقول ومن بيننا وبينك حجاب ساتر وحائل لنا عنك فلا نسمع ما تقول ولا نرى ما تعمل فاتركنا كما تركناك، واعمل على نصرة دينك فإننا عاملون كذلك على نصرة ديننا والحفاظ على معتقداتنا وهذه نهاية المفاصلة التي أبدتها قريش للرسول صلى الله عليه وسلم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تعين تعلم اللغة العربية على كل مسلم يريد أن يفهم كلام الله القرآن العظيم.

2- اشتمال القرآن على أسلوب الترغيب والترهيب وهي البشارة والنذارة.

3- بيان شدة عداوة المشركين للتوحيد والداعين إليه في كل زمان ومكان.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٤٣