تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- فكاك كل نفس مرهونة بكسبها هو الإيمان والتقوى.

2- بيان أكبر الجرائم وهي ترك الصلاة ومنع الزكاة والخوض في الباطل وعدم التصديق بالحساب والجزاء.

3- لا شفاعة يوم القيامة لمن مات وهو يشرك بالله شيئا.

4- مرد الانحراف في الإنسان إلى ضعف إيمانه بالبعث والجزاء.

5- الله جل جلاله هو ذو الأهلية الحقة لأمرين عظيمين التقوى فلا يتقى على الحقيقة إلا هو والمغفرة فلا يغفر الذنوب إلا هو اللهم اغفر ذنوبنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

75 - سورة القيامة

75.1-15

شرح الكلمات:

لا: أي ليس الأمر كما يدعي المشركون من أنه لا بعث ولا جزاء.

أقسم بيوم القيامة: أي الذي كذب به المكذبون.

ولا أقسم بالنفس اللوامة: أي لتبعثن ولتحاسبن ولتعاقبن أيها المكذبون الضالون.

اللوامة: أي التي إن أحسنت لامت عن عدم الزيادة وإن أساءت لامت عن عدم التقصير.

أيحسب الإنسان: أي الكافر الملحد.

أن لن نجمع عظامه: أي ألا نجمع عظامه لنحييه للبعث والجزاء.

بلى قادرين: أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين مع جمعها على تسوية بنانه.

على أن نسوي بنانه: أي نجعل أصابعه كخف البعير أو حافر الفرس فلا يقدر على العمل الذي يقدر عليه الآن مع تفرقة أصابعه. كما نحن قادرون على جمع تلك العظام الدقيقة عظام البنان وردها كما كانت كما نحن قادرون على تسوية تلك الخطوط الدقيقة في الأصابع والتي تختلف بين إنسان وإنسان اختلاف الوجوه والأصوات واللهجات.

بل يريد الإنسان: أي بإنكار البعث والجزاء.

ليفجر أمامه: أي ليواصل فجوره زمانه كله ولذلك أنكر البعث.

يسأل أيان يوم القيامة: أي يسأل سؤال استنكار واستهزاء واستخفاف.

فإذا برق البصر: أي دهش وتحير لما رأى ما كان به يكذب.

وخسف القمر: أي أظلم بذهاب ضوئه.

وجمع الشمس والقمر: أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة.

أين المفر: أي إلى أين الفرار.

كلا: ردع له عن طلب الفرار.

لا وزر: أي لا ملجأ يتحصن به.

بل الإنسان على نفسه بصيرة: أي هو شاهد على نفسه حيث تنطق جوارحه بعمله.

ولو ألقى معاذيره: أي فلا بد من جزائه ولو ألقى معاذيره.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ لا أقسم بيوم القيامة ﴾ أي ما الأمر كما تقولون أيها المنكرون للبعث والجزاء أقسم بيوم القيامة الذي تنكرون وبالنفس اللوامة التي ستحاسب وتجرى لا محالة لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. وقوله تعالى ﴿ أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه ﴾ أي بعد موته وفنائه وتفرق أجزائه في الأرض، والمراد من الإنسان هنا الكافر الملحد قطعا ﴿ بلى قادرين على أن نسوي بنانه ﴾ أي بلى نجمعها حال كوننا قادرين على ذلك وعلى ما هو أعظم وهو تسوية بنانه أي أصابعه بأن نجعلها كخف البعير أو حوافر الحمير، فيصبح يتناول الطعام بفمه كالكلب والبغل والحمار. وقوله ﴿ بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ﴾ أي ما يجهل الإنسان قدرة خالقه على إعادة خلقه ولكنه يريد أن يواصل فجوره مستقبله كله فلا يتوب من ذنوبه ولا يؤوب من معاصيه لأن شهواته مستحكمة فيه، وقوله تعالى ﴿ يسأل أيان يوم القيامة ﴾؟ يخبر تعالى عن المنكر للبعث من أجل مواصلة الفجور من زنا وشرب خمور بأنه يقول أيان يوم القيامة استبعادا واستنكارا وتسويفا للتوبة فبين تعالى له وقت مجيئه بقوله ﴿ فإذا برق البصر ﴾ أي عند الموت بأن تحير واندهش ﴿ وخسف القمر ﴾ أي أظلم وذهب ضوءه، ﴿ وجمع الشمس والقمر ﴾ أي ذهب ضوءهما وذلك في بداية الانقلاب الكوني الذي تنتهي فيه هذه الحياة ﴿ يقول الإنسان ﴾ الكافر ﴿ يومئذ أين المفر ﴾؟ أي إلى أين الفرار يا ترى؟ قال تعالى ﴿ كلا ﴾ أي لا فرار اليوم من قبضة الجبار أيها الإنسان الكافر ﴿ لا وزر ﴾ اي لا حصن ولا ملتجأ وإنما ﴿ إلى ربك ﴾ اليوم ﴿ المستقر ﴾ أي الانتهاء والاستقرار إما إلى جنة وإما إلى نار وقوله تعالى ﴿ ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ﴾ أي يوم تقوم الساعة يخبر الإنسان من قبل ربه تعالى بما قدم من أعماله في حياته الخير والشر سواء وبما أخر بعد موته من سنة حسنة سنها أو سيئة كذلك وقوله تعالى ﴿ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ﴾ أي عندما يتقدم الإنسان للاستنطاق فيخبر بما قدم وأخر هناك يحاول أن يتنصل من بعض ذنوبه فتنطق جوارحه ويختم على لسانه فيتخذ من جوارحه شهود عليه فتلك البصيرة ولو ألقى معاذيره واعتذر ولا يقبل منه ذلك لكونه شاهدا على نفسه بجوارحه.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٨٧