تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.64-66

شرح الكلمات:

يحذر المنافقون: أي يخافون ويحترسون.

تنزل عليهم سورة: أي في شأنهم فتفضحهم بإظهار عيبهم.

تنبئهم بما في قلوبهم: أي تخبرهم بما يضمرونه في نفوسهم.

قل استهزئوا: الأمر هنا للتهديد.

مخرج ما تحذرون: أي مخرجه من نفوسكم مظهره للناس أجمعين.

نخوض ونلعب: أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سبا ولا طعنا.

تستهزئون: أي تسخرون وتحتقرون.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن المنافقين لكشف الستار عنهم وإظهارهم على حقيقتهم ليتوب منهم من تاب الله عليه قال تعالى مخبرا عنهم ﴿ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم ﴾ أي يخشى المنافقون أن تنزل في شأنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ سورة تنبئهم ﴾ أي تخبرهم بما في قلوبهم فتفضحهم، ولذا سميت هذه السورة بالفاضحة وقوله تعالى لرسوله ﴿ قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون ﴾ يهددهم تعالى بأن الله مخرج ما يحذرون إخراجه وظهوره مما يقولونه في خلواتهم من الطعن في الإسلام وأهله. وقوله تعالى ﴿ ولئن سألتهم ﴾ أي عما قالوا من الباطل. لقالوا ﴿ إنما كنا نخوض ونلعب ﴾ لا غير. قل لهم يا رسولنا ﴿ أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ﴾ وذلك أن نفرا من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآيات: وجاءوا يعتذرون لرسول الله فأنزل الله ﴿ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ﴾ أي الذي كنتم تدعونه، لأن الاستهزاء بالله والرسول والكتاب كفر مخرج من الملة، وقوله تعالى ﴿ إن نعف عن طآئفة منكم ﴾ لأنهم يتوبون كمخشي بن حمير، ﴿ نعذب طآئفة ﴾ أخرى لأنهم لا يتوبون وقوله تعالى ﴿ بأنهم كانوا مجرمين ﴾ علة للحكم بعذابهم وهو إجرامهم بالكفر والاستهزاء بالمؤمنين إذ من جملة ما قالوا: قولهم في الرسول صلى الله عليه وسلم يظن هذا يشيرون إلى النبي وهم سائرون - يفتح قصور الشام وحصونها فأطلع الله نبيه عليهم فدعاهم فجاءوا واعتذروا بقولهم إنا كنا نخوض أي في الحديث ونلعب تقصيرا للوقت، ودفعا للملل عنا والسآمة فأنزل تعالى ﴿ قل أبالله ﴾ الآية.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الكشف عن مدى ما كان يعيش عليه المنافقون من الحذر والخوف.

2- كفر من استهزأ بالله أو آياته أو رسوله.

3- لا يقبل اعتذار من كفر بأي وجه وإنما التوبة أو السيف فيقتل كفرا.

4- مصداق ما أخبر به تعالى من أنه سيعذب طائفة فقد هلك عشرة بداء الدبيلة " خراج يخرج من الظهر وينفذ ألمه إلى الصدر فيهلك صاحبه حتما ".

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٣٢