هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- بيان فضل الله تعالى ومننه على عباده المؤمنين حيث وهبهم أرواحهم وأموالهم واشتراها منهم.
2- فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.
3- على المؤمن أن يشعر نفسه أن بدنه وماله لله تعالى وأن عليه رعايتهما وحفظهما حتى ترفع راية الجهاد ويطالب إمام المسلمين بالنفس والمال فيقدم نفسه وماله إذ هما وديعة الله تعالى عنده.
4- على المؤمن أن لا يدخل الضرر على نفسه ولا على ماله بحكم أنهما لله تعالى.
5- على المؤمن أن يتعاهد نفسه ليرى هل هو متصف بهذه الصفات التسع أولا فإن رأى نقصا كمله وإن رأى كمالا حمد الله تعالى عليه وحفظه وحافظ عليه.
9.113-116
شرح الكلمات:
أن يستغفروا للمشركين: أي يسألون الله تعالى لهم المغفرة.
أولي قربى: أصحاب قرابة كالأبوة والبنوة والأخوة.
موعدة: أي وعد وعده به.
تبرأ منه: أي قال: إني بريء منك.
أواه حليم: الأواه: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى والحليم الذي لا يغضب ولا يؤاخذ بالذنب.
ما يتقون: أي ما يتقون الله تعالى فيه فلا يفعلوه أو لا يتركوه.
من ولي: الولي من يتولى أمرك فيحفظك ويعينك.
معنى الآيات:
لما مات أبو طالب على الشرك بعد أن عرض عليه الرسول كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فأبى أن يقولها وقال هو على ملة عبد المطلب قال له النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عن ذلك، واستغفر بعض المؤمنين أيضا لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، أنزل الله تعالى قوله ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ﴾ إذ ماتوا على الشرك ومن مات على الشرك قضى الله تعالى بأنه في النار أي ما صح ولا انبغى للنبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا أن يستغفروا أي ما صح ولا انبغى استغفارهم. ولما قال بعض إن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك قال تعالى جوابا ﴿ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه ﴾ وهي قوله:
سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا
[مريم: 47] لكنه عليه السلام لما تبين له أن أباه عدو لله أي مات على الشرك تبرأ منه ولم يستغفر له، وقوله ﴿ إن إبراهيم لأواه حليم ﴾ تعليل لمواعدة إبراهيم أباه بالاستغفار له لأن إبراهيم كان كثير الدعاء والتضرع والتأسف والتحسر فلذا واعد أباه بالاستغفار له وقوله تعالى ﴿ وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ﴾ هذه الآية نزلت ردا على تساؤلات الذين قالوا متندمين لقد كنا استغفرنا لأقاربنا المشركين فخافوا فأخبرهم تعالى أنه ليس من شأنه تعالى أن يضل قوما بعد إذ هداهم إلى الصراط المستقيم حتى يبين لهم ما يتقون وأنتم استغفرتم لأقربائكم قبل أن يبين لكم أنه حرام. ولكن إذا أراد الله أن يضل قوما بين لهم ما يجب أن يتقوه فيه فإذا لم يتقوه أضلهم. وقوله تعالى ﴿ إن الله بكل شيء عليم ﴾ فلا يضل إلا من يستحق الضلال كما أنه يهدي من يستحق الهداية وذلك لعلمه بكل شيء وقوله تعالى ﴿ له ملك السموت والأرض ﴾ أي خلقا وملكا وتصرفا فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء يحيي ويميت يحيي بالإيمان ويميت بالكفر ويحيى الأموات ويميت الأحياء لكامل قدرته وعظيم سلطانه وقوله ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ﴾ أي ليس لكم من يتولاكم إذا تخلى عنكم وليس لكم من ينصركم إذا خذلكم فلذا وجبت طاعته والاتكال عليه، وحرم الالتفات إلى غيره من سائر خلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- حرمة الاستغفار لمن مات على الشرك لأن الله لا يغفر أن يشرك به فلذا لا يطلب منه شيء أخبر أنه لا يفعله.
2- وجوب الوفاء بالوعود والعهود.
3- ليس من سنة الله تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه.