تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23 - سورة المؤمنون

23.1-11

شرح الكلمات:

قد أفلح المؤمنون: أي فاز قطعا بالنجاة من النار ودخول الجنة المؤمنون.

في صلاتهم خاشعون: أي ساكنون متطامنون لا يتلفتون بعين ولا قلب وهم بين يدي ربهم.

عن اللغو معرضون: اللغو كل ما لا رضى فيه لله من قول وعمل وتفكير، معرضون أي منصرفون عنه.

للزكاة فاعلون: أي مؤدون.

لفروجهم حافظون: أي صائنون لها عن النظر إليها لا يكشفونها وعن إتيان الفاحشة.

أو ما ملكت أيمانهم: من الجواري والسراري إن وجدن.

فمن ابتغى وراء ذلك: أي طلب ما دون زوجته وجاريته المملوكة شرعيا.

فأولئك هم العادون: أي الظالمون المعتدون على حدود الشرع.

راعون: أي حافظون لأماناتهم وعهودهم.

الفردوس: أعلى درجة في الجنة في أعلى جنة.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ يخبر تعالى وهو الصادق الوعد بفلاح المؤمنين وقد بين تعالى في آية آل عمران معنى الفلاح وهو الفوز بالنجاة من النار ودخول الجنة ووصف هؤلاء المؤمنين المفلحين بصفات من جمعها متصفا بها فقد ثبت له الفلاح وأصبح من الوارثين الذين يرثون الفردوس يخلدون فيها وتلك الصفات هي:

(1) الخشوع في الصلاة بأن يسكن فيها المصلي فلا يلتفت فيها برأسه ولا بطرفه ولا بقلبه مع رقة قلب ودموع عين وهذه أكمل حالات الخشوع في الصلاة، ودونها أن يطمئن ولا يتلفت برأسه ولا بعينه ولا بقلبه في أكثرها. هذه الصفة تضمنها قوله تعالى: ﴿ الذين هم في صلاتهم خاشعون ﴾.

(2) إعراضهم عن اللغو وهو كل قول وعمل وفكر لم يكن فيه لله تعالى إذن به ولا رضى فيه ومعنى إعراضهم عنه: إنصرافهم عنه وعدم التفاتهم إليه، وقد تضمن هذه الصفة قوله تعالى: ﴿ والذين هم عن اللغو معرضون ﴾.

(3) فعلهم الزكاة أي أداؤهم لفريضة الزكاة الواجبة من أموالهم الناطقة كالمواشي والصامتة كالنقدين والحبوب والثمار، وفعلهم لكل ما يزكي النفس من الصالحات وقد تضمن هذه الصفة قوله تعالى: ﴿ والذين هم للزكاة فاعلون ﴾.

(4) حفظ فروجهم من كشفها ومن وطء غير الزوج أو الجارية المملوكة بوجه شرعي وقد تضمن هذه الصفة قوله تعالى: ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ﴾ في إتيان أزواجهم وما ملكت أيمانهم، ولكن اللوم والعقوبة على من طلب هذا المطلب من غير زوجه وجاريته ﴿ فأولئك هم العادون ﴾ أي الظالمون المعتدون حيث تجاوزوا ما أحل الله لهم ما حرم عليهم.

(5) مراعاة الأمانات والعهود بمعنى محافظتهم على ما ائتمنوا عليه من قول أو عمل ومن ذلك سائر التكاليف الشرعية حتى الغسل من الجنابة فإنه من الأمانة وعلى عهودهم وسائر عقودهم الخاصة والعامة فلا خيانة ولا نكث ولا خلف وقد تضمن هذا قوله تعالى: ﴿ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ﴾ أي حافظون.

(6) المحافظة على الصلوات الخمس بأدائها في أوقاتها المحددة لها فلا يقدمونها ولا يؤخرونها مع المحافظة على شروطها من طهارة الخبث وطهارة الحدث وإتمام ركوعها وسجودها واستكمال أكثر سننها وآدابها وقد تضمن هذه الصفة قوله تعالى: ﴿ والذين هم على صلواتهم يحافظون ﴾.

فهذه ست صفات إجمالا وسبع صفات تفصيلا فمن اتصف بها كمل إيمانه وصدق عليه اسم المؤمن وكان من المفلحين الوارثين للفردوس الأعلى جعلنا الله تعالى منهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب الخشوع في الصلاة.

2- تحريم نكاح المتعة لأن المتمتع بها ليست زوجة لأنها لا ترث ولا تورث بخلاف الزوجة فإنها لها الربع والثمن، ولزوجها النصف والربع، لأن نكاح المتعة هو النكاح إلى أجل معين قد يكون شهرا أو أكثر أو أقل.

3- تحريم العادة السرية وهي نكاح اليد وسحاق المرأة لأن ذلك ليس بنكاح زوجة ولا جارية مملوكة.

4- وجوب أداء الزكاة ووجوب حفظ الأمانات ووجوب الوفاء بالعهود ووجوب المحافظة على الصلوات.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٣٦