تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.86-90

شرح الكلمات:

استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.

أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.

ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.

مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.

طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعا عليها فحجبتها المعرفة.

لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.

وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.

المعذرون: أي المعتذرون.

وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿ وإذآ أنزلت سورة ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿ أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ استأذنك أولوا الطول منهم ﴾ أي من المنافقين ﴿ وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿ وطبع على قلوبهم ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿ وأولئك لهم الخيرات ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [89] فقال ﴿ أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ ذلك الفوز العظيم ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [90] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿ وجآء المعذرون ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقا وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿ وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿ سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.

2- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.

3- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.

4- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.

5- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

6- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٤٠