تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - سورة النساء

4.1

شرح الكلمات:

الناس: البشر، واحد الناس من غير لفظه وهو إنسان.

اتقوا ربكم: خافوه أن يعذبكم فامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه.

من نفس واحدة: هي آدم عليه السلام.

وخلق منها زوجها: خلق حواء من آدم من ضلعه.

وبث: نشر وفرق في الأرض من آدم وزوجه رجالا ونساء كثرا.

تساءلون به: كقول الرجل لأخيه أسألك بالله أن تفعل لي كذا.

والأرحام: الأرحام جمع رحم، والمراد من اتقاء الأرحام صلتها وعدم قطعها.

رقيبا: الرقيب: الحفيظ العليم.

معنى الآية الكريمة:

ينادي الرب تبارك وتعالى عباده بلفظ عام يشمل مؤمنهم وكافرهم: يا أيها الناس ويأمرهم بتقواه عز وجل وهي اتقاء عذابه في الدنيا والآخرة بالإسلام التام إليه ظاهرا وباطنا. واصفا نفسه تعالى بأنه ربهم الذي خلقهم من نفس واحدة وهي آدم الذي خلقه من طين، وخلق من تلك النفس زوجها وهي حواء، وأنه تعالى بث منهما أي نشر منهما في الأرض رجالا كثيرا ونساء كذلك ثم كرر الأمر بالتقوى إذ هي ملاك الأمر فلا كمال ولا سعادة بدون الالتزام بها قائلا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، أي اتقوا الله ربكم الذي آمنت به قلوبكم فكنتم إذا أراد أحدكم من أخيه شيئا قال له أسألك بالله إلا أعطيتنى كذا.. واتقوا الأرحام أن تقطعوها فإن في قطعها فسادا كبيرا وخللا عظيما يصيب حياتكم فيفسدها عليكم، وتوعدهم تعالى إن لم يمتثلوا أمره بتقواه ولم يصلوا أرحامهم بقوله إن الله كان عليكم رقيبا مراعيا لأعمالكم محصيا لها حافظا يجزيكم بها ألا أيها الناس فاتقوه.

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية الكريمة:

1- فضل هذه الآية إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذ خطب في حاجة تلا آية آل عمران

يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

[الآية: 102]. وتلا هذه الآية، ثم آية الأحزاب

يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

[الآية: 70-71] ثم يقول أما بعد ويذكر حاجته.

2- أهمية الأمر بتقوى الله تعالى اذ كررت في آية واحدة مرتين في أولها وفي آخرها.

3- وجوب صلة الأرحام وحرمة قطعها.

4- مراعاة الأخوة البشرية بين الناس واعتبارها في المعاملات.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٨٣