تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33 - سورة الأحزاب

33.1-3

شرح الكلمات:

اتق الله: أي دم على تقواه بامتثالك أوامره واجتنابك نواهيه.

ولا تطع الكافرين: أي المشركين فيما يقترحون عليك.

والمنافقين: أي الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بما يخوفونك به.

إن الله كان عليما حكيما: أي عليما بخلقه ظاهرا وباطنا حكيما في تدبيره وصنعه.

واتبع ما يوحى إليك من ربك: أي تقيد بما يشرع لك من ربك ولا تلتفت إلى ما يقوله خصومك لك من اقتراحات أو تهديدات.

وتوكل على الله: أي فوض أمرك إليه وامض في ما أمرك به غير مبال بشيء.

معنى الآيات:

لقد واصل المشركون اقتراحاتهم التي بدأوها بمكة حتى المدينة وهي عروض المصالحة بينه وبينهم بالتخلي عن بعض دينه أو بطرد بعض أصحابه، والمنافقون قاموا بدورهم في المدينة بتهديده صلى الله عليه وسلم بالقتل غيلة إن لم يكف عن ذكر آلهة المشركين في هذا الظرف بالذات نزل قوله تعالى ﴿ يأيها النبي ﴾ ناداه ربه تعالى بعنوان النبوة تقريرا لها وتشريفا له ولم يناده باسمه العلم كما نادى موسى وعيسى وغيرهما بأسمائهم فقال ﴿ يأيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما ﴾ أي اتق الله فخفه فلا تقبل اقتراح المشركين ولا ترهب تهديد المنافقين بقتلك إن الله كان وما يزال عليما بكل خلقه وما يحدثون من تصرفات ظاهرة أو باطنة حكيما في تدبيره وتصريفه أمور خلقه وعباده فهو تعالى لعلمه وحكمته لا يخذلك ولا يتركك، ولا يمكن أعداءك وأعداءه منك بحال وقوله ﴿ واتبع ما يوحى إليك من ربك ﴾ من تشريعات خاصة وعامة ولا تترك منها صغيرة ولا كبيرة إذ هي طريق فوزك وسلم نجاحط أنت وأمتك تابعة لك في كل ذلك، وقوله ﴿ إن الله كان بما تعملون خبيرا ﴾ هذه الجملة تعليلية تحمل الوعد والوعيد إذ علم الله بأعمال العباد صالحها وفاسدها يستلزم الجزاء عليها فمتى كانت صالحة كان الجزاء حسنا وفي هذا وعده ومتى كانت فاسدة كان الجزاء سوءا وفي هذا الوعيد. وقوله ﴿ وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ﴾ أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له أن يتوكل على الله في أمره ويمضي في طريقه منفذا أحكام ربه غير مبال بالكافرين ولا بالمنافقين، وأعلمه ضمنا أنه كافيه متى توكل عليه وكفى بالله كافيا ووكيلا حافظا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) وجوب تقوى الله تعالى بفعل المأمور به وترك المنهي عنه.

2) حرمة طاعة الكافرين والمنافقين فيما يقترحون أو يهددون من أجله.

3) وجوب اتباع الكتاب والسنة والتوكل على الله والمضي في ذلك بلا خوف ولا وجل.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٠٩