تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية الإقسام بالله تعالى وأسمائه وصفاته.

2- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

3- بيان صفات جبريل الكمالية الأمانة، القوة، علو المكانة، الطاعة، الكرم.

4- براءة الرسول مما اتهمه به المشركون.

5- بيان أن مشيئة الله سابقة لمشيئة العبد. فلا يقع في ملك الله تعالى إلا ما يريد.

82 - سورة الإنفطار

82.1-12

شرح الكلمات:

إذا السماء انفطرت: أي انشقت.

وإذا الكواكب انتثرت: أي تساقطت.

وإذا البحار فجرت: أي اختلطت ببعضها وأصبحت بحرا واحدا الملح والعذب سواء.

وإذا القبور بعثرت: قلب ترابها وبعث موتاها.

علمت نفس ما قدمت: أي من الأعمال وما أخرت منها فلم تعمله وذلك عند قراءتها كتاب أعمالها.

ما غرك بربك: أي أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه.

الذي خلقك: أي بعد أن لم تكن.

فسواك: أي جعلك مستوى الخلقة سالم الأعضاء.

فعدلك: أي جعلك معتدل الخلق متناسب الأعضاء ليست يد أطول أو رجل أطول من الأخرى.

كلا بل تكذبون بالدين: ليس الكرم هو الذي غره وإنما جرأه على المعاصي تكذيبه بالدين الذي هو الجزاء بعد البعث حيا من قبره.

وإن عليكم لحافظين كراما: أي وإن عليكم لملائكة كراما على الله تعالى حافظين لأعمالكم.

كاتبين: أي لها أي لأعمالكم خيرها وشرها حسنها وقبيحها.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ إذا السمآء انفطرت ﴾ أي انشقت ﴿ وإذا الكواكب انتثرت ﴾ أي انفضت وتساقطت ﴿ وإذا البحار فجرت ﴾ أي اختلط ماؤها بعضه ببعض ملحها بعذبها لانكسار ذلك الحاجز الذي كان يفصلهما عن بعضهما لزلزلة الأرض إيذانا بخراب العالم، ﴿ وإذا القبور بعثرت ﴾ قلبت وأخرج ما فيها من الأموات، إذا حصلت هذه الأحداث الأربعة ثلاثة منها في الدنيا وهي انفطار السماء وانتثار الكواكب وتفجر البحار وهذه تتم بالنفخة الأولى والرابع وهو بعثرة القبور يتم في الآخرة بعد النفخة الثانية، وعندها تعلم نفس ما قدمت وما أخرت وهذا جواب إذا في أول الآيات. ومعنى ﴿ علمت نفس ﴾ أي كل نفس مكلفة ما قدمت من أعمال حسنة أو سيئة، وما أخرت من أعمال لحقتها بعدها وذلك ما سنته من سنن الهدى أو سنن الضلال، لحديث

" من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عملها لا ينقص من أوزارهم شيء "

، وهذا العلم يحصل للنفس أولا مجملا وذلك عند ابيضاض الوجوه واسودادها، ويحصل لها مفصلا عندما تقرأ كتاب أعمالها. وقوله تعالى ﴿ يأيها الإنسن ما غرك بربك الكريم ﴾ يخاطب تعالى الإنسان الكافر والفاجر ليسأله موبخا إياه مقرعا مؤنبا بقوله ما غرك أي أي شيء خدعك وجرأك على الكفر بربك الكريم وعصيانه بالفسق عن أمره والخروج عن طاعته. وهو القادر على مؤاخذتك والضرب على يديك ساعة ما كفرت به أو عصيته أليس هو الذي خلقك فسوى خلقك وعدل أعضاءك وناسب بين أجزائك في أي صورة ما شاء ركبك إن شاء بيضك أو سودك طولك أو قصرك جعلك ذكرا أو انثى إنسانا أو حيوانا قردا أو خنزيرا هل هناك من يصرفه عما أراد لك والجواب لا أحد إذا كيف يسوغ لك الكفر به وعصيانه والخروج عن طاعته وبعد هذا التوبيخ والتأنيب قال تعالى ﴿ كلا ﴾ أي ما غرك كرم الله ولا حلمه ﴿ بل تكذبون بالدين ﴾ أي بالبعث والجزاء في الدار الآخرة هو الذي جرأكم على الكفر والظلم والإجرام وما علمتم والله إن عليكم لحافظين يحفظون عليكم أعمالكم ويحصونها لكم ويكتبونها في صحائفكم.

يعلمون ما تفعلون في السر والعلن وسوف تفاجأون يوم تعلم نفس ما قدمت وأخرت بصحائف أعمالكم وقد حوت كل أعمالكم لم تغادر صغيرة منها ولا كبيرة ويتم الجزاء بموجبها.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان أحداث تسبق يوم البعث وذلك في نفخة الفناء وأما النفخة الثانية وهي نفخة البعث حيث تجمع الخلائق ويجري الحساب فتعطى الصحف وتوزن الأعمال وينصب الصراط، ثم إلى جنة أو إلى نار.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٣٠٩