تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- القرآن الكريم روح تحيا به القلوب الميتة كما تحيا الأجسام بالأرواح.

3- القرآن نور يستضاء به في الحياة فتعرف به طرق السعادة وسبل النجاة.

43 - سورة الزخرف

43.1-8

شرح الكلمات:

حم: هذا أحد الحروف المقطعة يكتب حم ويقرأ: حاميم.

والكتاب المبين: أي والقرآن الموضح لطريق الهدى وسبيل السلام.

إنا جعلناه قرآنا عربيا: أي جعلناه قرآنا بلسان العرب يقرأ بلسانهم ويفهم به.

لعلكم تعقلون: أي رجاء أن تعقلوا أيها العرب، ما تؤمرون به وما تنهون عنه.

وإنه في أم الكتاب لدينا: أي في اللوح المحفوظ كتاب المقادير كلها عندنا.

لعلي حكيم: أي لذو علو وشأن على الكتب قبله لا يوصل إلى مستواه في علوه ورفعته حكيم أي ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.

أفنضرب عنكم الذكر صفحا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أي لا ننزل القرآن بأمركم ونهيكم ووعدكم ووعيدكم.

أن كنتم قوما مسرفين: لأن كنتم قوما مسرفين متجاوزين الحد في الشرك والكفر كلا لا نفعل.

وكم أرسلنا من نبي في الأولين: أي وكثيرا من الأنبياء أرسلناهم في القرون الأولى من الأمم الماضية.

فأهلكنا أشد منهم بطشا: أي فأنزلنا عذابنا بأشدهم قوة وبطشا من قومك فأهلكناهم.

ومضى مثل الأولين: أي ومضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين.

معنى الآيات:

﴿ حم ﴾ الله أعلم بمراده به، ﴿ والكتاب المبين ﴾ أي والقرآن الموضح لكل ما ينجى من عذاب الله ويكسب جنته ورضاه وهذا قسم أقسم الله به، والمقسم عليه قوله: ﴿ إنا جعلناه قرآنا عربيا ﴾ أي جعلنا الكتاب المبين الذي هو القرآن عربيا أي بلسان العرب ولغتهم.

وقوله ﴿ لعلكم تعقلون ﴾ بيان للحكمة في جعل القرآن عربيا أي كي تعقلوا معاينة وتفهموا مراد الله منزله منه فيما يدعوكم إليه فيسهل عليكم العمل به فتكملوا وتسعدوا وقوله ﴿ وإنه ﴾ أي القرآن ﴿ في أم الكتاب ﴾ أي اللوح المحفوظ لدينا عندنا ﴿ لعلي ﴾ أي ذو علو وشأن على سائر الكتب قبله حكيم ذو حكمة بالغة عالية لا يرام مثلها.

وقوله تعالى: ﴿ أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين ﴾ أي أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحا فلا ننزل القرآن حتى لا تؤمروا ولا تنهوا من أجل أنكم قوم مسرفون في الشرك والكفر والتكذيب كلا لا نفعل إذا الاستفهام للانكار عليهم وقوله ﴿ وكم أرسلنا من نبي في الأولين ﴾ أي وكثيرا من الأنبياء أرسلنا في الأمم السابقة وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون أي ما أتى أمة من تلك الأمم رسول منا إلا سخروا منه واستهزأوا به، وبما جاءهم به من الإيمان والتوحيد ودعاهم إليه من فعل الصالحات وترك المحرمات إذا فاصبر على قومك فإنهم سالكون سبيل من سبقهم في الكفر والتكذيب والسخرية والاستهزاء. وقوله تعالى: ﴿ فأهلكنآ أشد منهم بطشا ﴾ أي أهلكنا من هم أشد بطشا في تلك الأمم الماضية لما كذبوا رسلنا واستهزأوا بهم فكيف بهؤلاء الذين هم أضعف منهم وأقل قوة وقدرة فأحرى بهم أن لا يمتنعوا من عذابنا متى أردنا إنزاله بهم.

وقوله ﴿ ومضى مثل الأولين ﴾ أي مضى في الآيات القرآنية صفة هلاك الأولين كقوم عاد وثمود وأصحاب مدين والمؤتفكات ألم يكن لقومك في ذلك عبرة لو كانوا يعتبرون؟.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مشروعية الإقسام بالله تعالى.

2- بيان شرف القرآن الكريم وعلو مكانته على سائر الكتب السابقة.

3- كون الناس مسرفين في الشرك والفساد لا يمنع وعظهم ونصحهم وإرشادهم.

4- بيان سنة بشرية وهي أنهم ما يأتيهم من رسول إلا استهزأوا به.

5- في إهلاك الأقوى دليل على أن إهلاك من هو دونه أحرى وأولى لا سيما مع شدة كفره.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٠٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٠٧٣