5- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح
" التمسوها في العشر الأواخر ".
6- استحباب الإكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان مرتين.
98 - سورة البينة
98.1-5
شرح الكلمات:
من أهل الكتاب: أي اليهود والنصارى.
والمشركين: أي عبدة الأصنام.
منفكين: أي زائلين عما هم عليه منتهين عنه.
حتى تأتيهم البينة: أي الحجة الواضحة وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم.
رسول من الله: أي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحفا مطهرة: أي من الباطل.
فيها كتب قيمة: أي في تلك الصحف المطهرة كتب من الله مستقيمة.
إلا من بعد ما جاءتهم البينة: أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه القرآن الكريم.
وما أمروا: أي في كتبهم التوراة والإنجيل.
حنفاء: أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام.
دين القيمة: أي دين الملة القيمة أي المستقيمة.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ﴾ وهم اليهود والنصارى والمشركون هم عباد الأصنام لم يكونوا منفصلين عما هم عليه من الديانه تاركين لها إلى غاية مجيء البينة لهم فلما جاءتهم البينة. وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه انفكوا أي انقسموا فمنهم من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه والدين الإسلامي ومنهم من كفر فلم يؤمن. وقوله تعالى ﴿ رسول من الله ﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم وقوله ﴿ يتلوا صحفا ﴾ أي يقرأ على ظهر قلب ما تضمنته تلك الصحف المطهرة من الباطل والمشتملة على كتب من عند الله قيمة أي مستقيمة لا انحراف فيها عن الحق ولا بعد عن الهدى والمراد من الصحف المطهرة القرآن الكريم. وقوله تعالى ﴿ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ﴾ أي اليهود والنصارى ﴿ إلا من بعد ما جآءتهم البينة ﴾ وهي محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه إذ كانوا قبل البعثة المحمدية متفقين على انتظار نبي آخر الزمان وأنه النبي الخاتم للنبوات فلما جاءهم تفرقوا فآمن بعض وكفر بعض في حين أنهم ما أمروا في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم. وكذا في القرآن وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام ويقيموا الصلاة بأن يؤدوها في أوقاتها بشروطها وأركانها وآدابها ويؤتوا الزكاة التي أوجب الله في الأموال لصالح الفقراء والمساكين. وذلك دين القيمة أي وهذا هو دين الملة القيمة المستقيمة الموصلة للعبد إلى رضا الرب وجنات الخلد بعد إنجائه من العذاب والغضب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان أن الديانات السابقة للإسلام والتي عاصرته كانت منحرفة اختلط فيها الحق بالباطل ولم تصبح صالحة للإسلام والهداية البشرية ولا فرق بين اليهودية والنصرانية والمجوسية.
2- إن أهل الكتاب بصورة خاصة كانوا منتظرين البعثة المحمدية بفارغ الصبر لعلمهم بما أصاب دينهم من فساد، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءتهم البينة على صدقه وصحة ما جاء به تفرقوا فآمن البعض وكفر البعض.
3- مما يؤخذ على اليهود والنصارى أنهم في كتبهم مأمورون بعبادة الله تعالى وحده والكفر بالشرك مائلين عن كل دين إلى دين الإسلام ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فما بالهم لما جاءهم الإسلام بمثل ما أمروا به كفروا به وعادوه. والجواب أنهم لما انحرفوا عز عليهم أن يستقيموا لما ألفوا من الشرك والضلالة والباطل.
4- بيان أن الملة القيمة والدين المنجي من العذاب المحقق للاسعاد والكمال ما قام على أساس عبادة الله وحده وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والميل عن كل دين إلى هذا الدين الإسلامي.