تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.34-35

شرح الكلمات:

بالباطل: أي بدون حق أباح لهم أكلها.

ويصدون عن سبيل الله: أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الإسلام الذي هو السبيل المفضي بالعبد إلى رضوان الله تعالى.

يكنزون: يجمعون المال ويدفنونه حفاظا عليه ولا يؤدون حقه.

الذهب والفضة: هما النقدان المعروفان.

في سبيل الله: أي حيث رضا الله كالجهاد وإطعام الفقراء والمساكين.

فبشرهم: أي أخبرهم بعذاب أليم: أي موجع.

يحمى عليها: لأنها تحول إلى صفائح ويحمى عليها ثم تكوى بها جباههم.

هذا ما كنزتم: أي يقال لهم عند كيهم بها: هذا ما كنزتم لأنفسكم توبيخا لهم وتقريعا.

معنى الآيتين:

بمناسبة ذكر عداء اليهود والنصارى للإسلام والمسلمين، وأنهم يريدون دوما وأبدا إطفاء نور الله بأفواههم، ذكر تعالى ما هو إشارة واضحة إلى أنهم ماديون لا هم لهم إلا المال والرئاسة فأخبر المسلمين فقال ﴿ يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار ﴾ وهم علماء اليهود ﴿ والرهبان ﴾ وهم رجال الكنائس من النصارى ﴿ ليأكلون أموال الناس بالباطل ﴾ كالرشوة، وكتابة صكوك الغفران يبيعونها للسفلة منهم، إلى غير ذلك من الحيل باسم الدين، وقوله تعالى عنهم ﴿ ويصدون عن سبيل الله ﴾ دليل واضح على أنهم يحاربون الإسلام باستمرار للإبقاء على مناصبهم الدينية يعيشون عليها يترأسون بها على السفلة والعوام من اليهود والنصارى، وقوله تعالى ﴿ والذين يكنزون الذهب والفضة ﴾ لفظ عام يشمل الأحبار والرهبان وغيرهم من سائر الناس من المسلمين ومن أهل الكتاب إلا أن الرهبان والأحبار يتناولهم اللفظ أولا، لأن من يأكل أموال الناس بالباطل ويصد عن سبيل الله أقرب إلى أن يكنز الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله، وقوله تعالى لرسوله ﴿ فبشرهم بعذاب أليم ﴾ أي أخبرهم معجلا لهم الخبر في صورة بشارة، وبين نوع العذاب الأليم بقوله ﴿ يوم يحمى عليها ﴾ أي صفائح الذهب والفضة بعد تحويلها إلى صفائح ﴿ في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ﴾ أي من كل الجهات الأربع من أمام ومن خلف وعن يمين وعن شمال ويقال لهم تهكما بهم وازدراء لهم وهم نوع عذاب أشد على النفس من عذاب الجسم ﴿ هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ﴾.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- بيان حقيقة علماء اليهود والنصارى، وهي أنهم ماديون باعوا آخرتهم بدنياهم يحاربون الإسلام ويصدون عنه للمحافظة على الرئاسة وللأكل على حساب الإسلام.

2- حرمة أكل أموال الناس بالباطل.

3- حرمة جمع المال وكنزه وعدم الإنفاق منه.

4- المال الذي تؤدى زكاته كل حول لا يقال له كنز ولو دفن تحت الأرض.

5- بيان عقوبة من يكنز المال ولا ينفق منه في سبيل الله وهي عقوبة شديدة.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٢١