20 - سورة طه
20.1-8
شرح الكلمات:
طه: أي يا رجل.
إلا تذكرة: أي يتذكر بالقرآن من يخشى عقاب الله عز وجل.
على العرش استوى: أي ارتفع عليه وعلا.
وما تحت الثرى: الثرى التراب الندي يريد ما هو أسفل الأرضين السبع.
وأخفى: أي من السر، وهو ما علمه الله وقدر وجوده وهو كائن ولكن لم يكن بعد.
الحسنى: الحسنى مؤنث الأحسن المفضل على الحسن.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ طه ﴾ لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ردا على النضر بن الحارث الذي قال إن محمدا شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك وقال ﴿ مآ أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى ﴾ وإنما أنزلناه ليكون تذكرة ذكرى يذكر بها من يخشى ربه فيقبل على طاعته متحملا في سبيل ذلك كل ما قد يلاقي في طريقه من أذى قومه المشركين بالله الكافرين بكتابه والمكذبين لرسوله، وقوله: ﴿ تنزيلا ممن خلق الأرض والسموت العلى ﴾ أي هذا القرآن الذي ما أنزلناه لتشقى به ولكن تذكرة لمن يخشى نزل تنزيلا من الله الذي خلق الأرض والسماوات العلى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما الذي استوى على عرشه استواء يليق به يدبر أمر مخلوقاته، الذي ﴿ له ما في السموت وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ﴾ من الأرضين السبع. وقوله ﴿ وإن تجهر بالقول ﴾ أيها الرسول أو تسر ﴿ فإنه يعلم السر وأخفى ﴾ من السر، وهو ما قدره الله وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد. وقوله: ﴿ الله لا إله إلا هو ﴾ أي الله المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه ﴿ له الأسمآء الحسنى ﴾ التي لا تكون إلا له، ولا تكون لغيره من مخلوقاته. وهكذا عرف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد.
2- تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية.
3- تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل إثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عز وجل.
4- تقرير ربوبية الله لكل شيء.
5- تقرير التوحيد وإثبات أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى.