تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.81-83

شرح الكلمات:

فرح المخلفون: أي سر الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقالوا: لا تنفروا في الحر: أي قال المنافقون لبعضهم بعضا لا تخرجوا للغزو في الحر.

لو كانوا يفقهون: أي لو كانوا يفقهون أسرار الأمور وعواقبها ونتائجها لما قالوا: لا تنفروا في الحر ولكنهم لا يفقهون.

فليضحكوا قليلا وليبكوا: أي في الدنيا، وليبكوا كثيرا في الدار الآخرة.

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم: أي من المنافقين.

فاقعدوا مع الخالفين: أي المتخلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن المنافقين فقال تعالى مخبرا عنهم ﴿ فرح المخلفون ﴾ أي سر المتخلفون ﴿ بمقعدهم خلاف رسول الله ﴾ أي بقعودهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ﴿ وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ﴾ في سبيله، وكرههم هذا للجهاد هو ثمرة نفاقهم وكفرهم وقولهم ﴿ لا تنفروا في الحر ﴾ لأن غزوة تبوك كانت في شدة الحر، قالوا هذا لبعضهم بعضا وهنا أمر الله تعالى رسوله أن يرد عليهم قولهم هذا فقال ﴿ قل نار جهنم أشد حرا ﴾ فلماذا لا يتقونها بالخروج في سبيل الله كما يتقون الحر بعدم الخروج، وقوله تعالى ﴿ لو كانوا يفقهون ﴾ أي لما تخلفوا عن الجهاد لأن نار جهنم أشد حرا، ولكنهم لا يفقهون وقوله تعالى ﴿ فليضحكوا قليلا ﴾ أي في هذه الحياة الدنيا بما يحصل لهم من المسرات ﴿ وليبكوا كثيرا ﴾ أي يوم القيامة لما ينالهم من الحرمان والعذاب، وذلك كان ﴿ جزآء بما كانوا يكسبون ﴾ من الشر والفساد، وقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فإن رجعك الله إلى طآئفة منهم ﴾ أي فإن ردك الله سالما من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين ﴿ فاستأذنوك للخروج ﴾ معك لغزو وجهاد ﴿ فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ﴾ وعلة ذلك ﴿ إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ﴾ أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- من علامات النفاق الفرح بترك طاعة الله ورسوله.

2- من علامات النفاق كراهية طاعة الله ورسوله.

3- كراهية الضحك والإكثار منه.

4- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمان منها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٣٨