111 - سورة المسد
111.1-5
شرح الكلمات:
تبت يدا أبي لهب: أي خسرت يدا أبي لهب بن عبد المطلب أي خسر عمله.
وتب: أي خسر هو بذاته إذ هو من أهل النار.
ما أغنى عنه ماله: أي أي شيء أغنى عنه ماله لما سخط الله تعالى عليه وعذبه في الدنيا والآخرة.
وما كسب: أي من المال والولد وغيرها.
سيصلى نارا: أي يدخل نارا يصطلي بحرها ولفحها.
ذات لهب: أي توقد واشتعال.
وامرأته: أي أم جميل العوراء.
حمالة الحطب: أي تحمل شوك السعدان وتلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم أذية له وكرها.
في جيدها: أي في عنقها.
حبل من مسد: أي من ليف.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ تبت يدآ أبي لهب وتب ﴾ الآيات الخمس المباركات نزلت ردا على أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ صح أنه لما نزلت آية
وأنذر عشيرتك الأقربين
[الآية: 214] من سورة الشعراء طلع صلى الله عليه وسلم إلى جبل الصفا ونادى: واصباحاه واصباحاه فاجتمع الناس حوله فقال لهم إني لكم نذير بين يدي عذاب شديد: قولوا لا إله إلا لله كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم. فنطق أبو لهب فقال: ألهذا جمعتنا تبا لك طول اليوم فأنزل الله تعالى ردا عليه ﴿ تبت يدآ أبي لهب ﴾ أي خسر أبو لهب وخسر كل شيء له وهذه جملة دعائية ولذا هلك بمرض خطير لم يتمكنوا من غسله فأراقوا عليه الماء، فقط وقوله ﴿ وتب ﴾ إخبار من الله تعالى بهلاك عبد العزى أبي لهب وقوله ﴿ مآ أغنى عنه ماله وما كسب ﴾ أي لما سخط الله عليه وأدخله ناره لم يغن عنه أي لم يدفع عنه العذاب ماله ولا ولده. وقوله تعالى ﴿ سيصلى نارا ذات لهب ﴾ أي توقد وتأجج. ﴿ وامرأته ﴾ أم جميل العوراء ﴿ حمالة الحطب ﴾ حيث كانت تأتي بشوك السعدان وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم عند ذهابه إلى صلاة الصبح بالمسجد الحرام. وقوله تعالى ﴿ في جيدها حبل من مسد ﴾ أي في عنقها حبل من ليف النخل أو مسد شجر الدوم بهذا حكم الله تعالى على أعدائه وأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان حكم الله بهلاك أبي لهب وإبطال كيده الذي كان يكيده لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- لا يغني المال ولا الولد عن العبد شيئا من عذاب الله إذا عمل بمساخطه وترك مراضيه.
3- حرمة أذية المؤمنين مطلقا.
4- عدم إغناء القرابة شيئا من الشرك والكفر إذ أبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في النار ذات اللهب.