5- بيان مصير المتقين مع الترغيب في التقوى إذ هي ملاك الأمر وجماع الخير.
6- ذكر الجوار الكريم وهو مجاورة الله رب العالمين في الملكوت الأعلى في دار السلام.
55 - سورة الرحمن
55.1-13
شرح الكلمات:
الرحمن: اسم من أسماء الله تعالى.
علم القرآن: أي علم من شاء من عباده القرآن.
خلق الإنسان: آدم كما خلق ذريته أيضا.
علمه البيان: أي علم آدم البيان الذي هو النطق والإعراب عما في النفس بلغة من اللغات كل هذا تعليم الله عز وجل ولولا الله ما نطق إنسان.
الشمس والقمر بحسبان: أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما.
والنجم والشجر يسجدان: النجم ما لا ساق له من النبات، والشجر ما له ساق يسجدان يخضعان لله تعالى بما يريد منهما في طواعية كالسجود من المكلفين.
والسماء رفعها: أي فوق الأرض وأعلاها.
ووضع الميزان: أي أثبت العدل بين العباد أمر به وألهم صنع آلته.
ألا تطغوا في الميزان: أي لأجل أن لا تجوروا في الميزان وهو ما يوزن به من آلات.
وأقيموا الوزن بالقسط: أي لا تنقصوا الموزون الذي تزنونه بل وفوه.
والأرض وضعها للأنام: أي أثبتها وخفضها كما رفع السماء وأعلاها للأنام لحياة الأنام عليها وهم الإنس والجن والحيوان وكل ذي روح.
فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام: أي في الأرض فاكهة وهي كل ما يتفكه به الإنسان من أنواع الفواكه الكثيرة، والنخل ذات الأكمام وهي أوعية طلعها.
والحب ذو العصف: أي وفي الأرض الحب من بر وشعير وعصفه تبنه.
والريحان: نبت معروف، والمراد به أنواع الرياحين المشمومة ذات الريح الطيب.
فبأي آلاء ربكما تكذبان: أي فبأي نعم ربكما يا معشر الجن والإنس تكذبان وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى. والجواب لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿ الرحمن علم القرآن ﴾ يخبر تعالى أنه هو الرحمن الذي علم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم القرآن لا كما يقول المبطلون إنما يعلمه بشر. الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء وهي متجلية ظاهرة فيما يعدد من آلاء ونعم. منها خلقه الإنسان آدم وذريته، وتعليمهم البيان وهو النطق والإبانة عما في نفوسهم. ﴿ الشمس والقمر بحسبان ﴾ يجريان لإفادة الناس في معرفة أوقات عبادتهم، وآجال ديونهم وهي مظاهر الرحمة، ﴿ والنجم والشجر يسجدان ﴾ والنجم غذاء بهائمكم والشجر فيه فاكهتكم وبعض غذائكم ﴿ يسجدان ﴾ خضوعا لله بما أراد منهما لا يعصيان كما يعصي الثقلان. والسماء رفعها عن الأرض ولم يلصقها بالأرض إنعاما منه على الثقلين في رفعها وتزيينها بكواكبها وشمسها وقمرها، ﴿ ووضع الميزان ﴾ أي العدل حيث أمر به وألهم وضع آلته وغرز في النفوس حبه والرغبة فيه، من أجل ألا تجوروا في الميزان. ﴿ وأقيموا الوزن بالقسط ﴾ بالعدل، ﴿ ولا تخسروا الميزان ﴾ أي لا تنقصوه إذا وزنتم بل وفوه كل هذا إنعام وألوان من رحمات الرحمن.
والأرض وضعها للأنام أي أثبتها وخفضها ودحاها لحياة الأنام، وهم الإنس والجان والحيوان، ﴿ فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ﴾ أي أوعية الطلع، والحب البر والشعير ذو العصف أي التبن والريحان هذه أنواع الطعام للإنسان والحيوان طعام وفاكهة وريحان كل هذه مظاهر الرحمة التي أفاضها الرحمن. ﴿ فبأي آلاء ربكما ﴾ يا معشر الجن والإنس ﴿ تكذبان ﴾. لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- الرحمن مثل اسم الله لا يصح أن يطلق على غير الرب تبارك وتعالى، فيقال فلان عزيز أو رحيم أو عليم أو حكيم، ولكن لا يقال رحمان، كما لا يقال إله أو الإله أو الله.
2- ورد في الصحيح في فضل تعلم القرآن قوله صلى الله عليه وسلم
" خيركم من تعلم القرآن وعلمه ".
3- وجوب إقامة العدل والتواصي به، ومراقبة الموازين لدى التجار وإصلاح فاسدها.