تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان تفاوت المؤمنين في كمالاتهم وعلو درجاتهم عند ربهم.

2- أكمل المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والهجرة والجهاد وسبقوا لذلك وهم المهاجرون الأولون والذين جمعوا بين الإيمان والإيواء والنصرة والجهاد وهم الأنصار.

3- دون ذلك من آمنوا وهاجروا وجاهدوا ولكن بعد صلح الحديبية.

4- وأدنى أصناف المؤمنين من آمنوا ولم يهاجروا وهؤلاء على خطر عظيم.

5- وجوب نصرة المؤمنين بموالاتهم ومحبتهم ووجوب معاداة الكافرين وخذلانهم وبغضهم.

6- نسخ التوارث بغير المصاهرة والنسب والولاء.

9 - سورة التوبة

9.1-4

شرح الكلمات:

براءة: أي هذه براءة بمعنى تبرؤ وتباعد وتخلص.

عاهدتم: أي جعلتم بينكم وبينهم عهدا وميثاقا.

فسيحوا في الأرض: أي سيروا في الأرض طالبين لكم الخلاص.

مخزي الكافرين: مذل الكافرين ومهينهم.

وأذان من الله: إعلام منه تعالى.

يوم الحج الأكبر: أي يوم عيد النحر.

لم ينقصوكم شيئا: أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية.

ولم يظاهروا عليكم أحدا: أي لم يعينوا عليكم أحدا.

معنى الآيات:

هذه السورة القرآنية الوحيدة التي خلت من البسملة لأنها مفتتحة بآيات عذاب فتنافى معها ذكر الرحمة، وهذه السورة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وبعض الصحابة في حج سنة تسع يقرأون هذه الآيات في الموسم، وهي تعلم المشركين أن من كان له عهد مطلق بلا حد شهر أو سنة مثلا أو كان له عهد دون أربعة أشهر، أو كان له عهد فوق أربعة أشهر ونقضه تعلمهم بأن عليهم أن يسيحوا في الأرض بأمان كامل مدة أربعة أشهر فإن أسلموا فهو خير لهم وإن خرجوا من الجزيرة فإن لهم ذلك وإن بقوا كافرين فسوف يؤخذون ويقتلون حيثما وجدوا في ديار الجزيرة التي أصبحت دار إسلام بفتح مكة ودخول أهل الطائف في الإسلام هذا معنى قوله تعالى ﴿ برآءة من الله ورسوله ﴾ أي واصلة ﴿ إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ﴾ تبدأ من يوم الإعلان عن ذلك وهو يوم العيد الأضحى. وقوله تعالى ﴿ واعلموا أنكم غير معجزي الله ﴾ أي غير فائتيه ولا هاربين من قهره وسلطانه عليكم هذا أولا، وثانيا ﴿ وأن الله مخزي الكافرين ﴾ أي مذلهم وقوله تعالى ﴿ وأذان من الله ورسوله ﴾ أي محمد صلى الله عليه وسلم والأذان الإعلان والإعلام، ﴿ إلى الناس ﴾ وهم المشركون ﴿ يوم الحج الأكبر ﴾ أي يوم عيد الأضحى حيث تفرغ الحجاج للاقامة بمنى للراحة والاستجمام قبل العودة إلى ديارهم، وصورة الإعلان عن تلك البراءة هي قوله تعالى ﴿ أن الله بريء من المشركين ورسوله ﴾ أي كذلك بريء من المشركين وعليه ﴿ فإن تبتم ﴾ أيها المشركون إلى الله تعالى بتوحيده والإيمان برسوله وطاعته وطاعة رسوله ﴿ فهو خير لكم ﴾ من الإصرار على الشرك والكفر والعصيان، ﴿ وإن توليتم ﴾ أي أعرضتم عن الإيمان والطاعة ﴿ فاعلموا أنكم غير معجزي الله ﴾ بحال من الأحوال فلن تفوتوه ولن تهربوا من سلطانه فإن الله تعالى لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب ثم قال تعالى لرسوله ﴿ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ﴾ أي أخبرهم به فإنه واقع بهم لا محالة إلا أن يتوبوا وقوله تعالى في الآية الرابعة [4] ﴿ إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم ﴾ من شروط المعاهدة ﴿ شيئا ولم يظاهروا ﴾ أي لم يعاونوا ﴿ عليكم أحدا ﴾ لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله، وعليه ﴿ فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ﴾ أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهدا إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإسلام وإما السيف إذ لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإسلام وقبته.

هداية الآيات

أيسر التفاسير · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤١١