تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ فليدع ﴾ حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإنا ندعو الزبانية أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.

وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمد لسانه، ولا يده بسوء لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تطعه ﴾ فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره ﴿ واقترب ﴾ إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإنسان ليطغى إلى آخر السورة.

2- بيان طبع الإنسان إذا لم يهذب بالإيمان والتقوى.

3- نصرة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.

4- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.

5- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.

97 - سورة القدر

97.1-5

شرح الكلمات:

إنا أنزلناه: أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.

في ليلة القدر: أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها.

وما أدراك ما ليلة القدر: أي إن شأنها عظيم.

ليلة القدر خير من ألف شهر: أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.

والروح فيها: أي جبريل في ليلة القدر.

بإذن ربهم: أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها.

من كل أمر: أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك.

سلام هي حتى مطلع الفجر: أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ إنا أنزلناه ﴾ أي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأنكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله

إنآ أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم

[الدخان: 3-4] إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإذن ربهم أي ينزلون بإذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. هذا ما دل عليه قوله تعالى ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر ومآ أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ﴾ وقوله ﴿ سلام هي حتى مطلع الفجر ﴾ أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر. والحمد لله الذي جعلنا من أهلها.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

2- تقرير عقيدة القضاء والقدر.

3- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها.

4- بيان أن القرآن نزل في رمضان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدىء نزوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان أيضا.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٣٤٠