تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.91-92

شرح الكلمات:

على الضعفاء: أي كالشيوخ. ولا على المرضى: كالعمى والزمنى.

حرج: أي إثم على التخلف.

إذا نصحوا لله ورسوله: أي لا حرج عليهم في التخلف إذا نصحوا لله ورسوله وذلك بطاعتهم لله ورسوله مع تركهم الإرجاف والتثبيط.

ما على المحسنين من سبيل: أي من طريق إلى مؤاخذتهم.

لتحملهم: أي على رواحل يركبونها.

تولوا: أي رجعوا إلى بيوتهم.

تفيض من الدمع: أي تسيل بالدموع الغزيرة حزنا على عدم الخروج.

معنى الآيتين:

لما ندد تعالى بالمتخلفين وتوعد بالعذاب الأليم الذين لم يعتذروا منهم ذكر في هذه الآيات أنه لا حرج على أصحاب الأعزار وهم الضعفاء، كالشيوخ والمرضى والعميان وذوو العرج والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون ولكن بشرط نصحهم لله ورسوله فقال عز وجل ﴿ ليس على الضعفآء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ﴾ أي إثم ﴿ إذا نصحوا لله ورسوله ﴾ ومعنى النصح لله ورسوله طاعتهما في الأمر والنهي وترك الإرجاف والتثبيط والدعاية المضادة لله ورسوله والمؤمنين والجهاد في سبيل الله وقوله تعالى ﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾ أي ليس على من أحسنوا في تخلفهم لأنه أولا بعذر شرعي وثانيا هم مطيعون لله ورسوله وثالثا قلوبهم ووجوههم مع الله ورسوله وإن تخلفوا بأجسادهم للعذر فهؤلاء ما عليهم من طريق إلى انتقاصهم أو أذيتهم بحال من الأحوال، كما ليس من سبيل ﴿ على الذين إذا مآ أتوك لتحملهم ﴾ إلى الجهاد معك في سيرك ﴿ قلت ﴾ معتذرا إليهم ﴿ لا أجد مآ أحملكم عليه تولوا ﴾ أي رجعوا إلى منازلهم وهم يبكون والدموع تفيض من أعينهم حزنا ﴿ ألا يجدوا ما ينفقون ﴾ في سيرهم معكم وهم نفر منهم العرباص بن سارية وبنو مقرن وهم بطن من مزينة. رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1- لا حرج على أصحاب الأعذار الذين ذكر الله تعالى في قوله

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج

[النور: 61] وفي هذه الآية ﴿ ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ﴾ حرج وبشرط طاعة الله والرسول فيما يستطيعون والنصح لله والرسول بالقول والعمل وترك التثبيط والتخذيل والإرجاف من الإشاعات المضادة للإسلام والمسلمين.

2- مظاهر الكمال المحمدي في تواضعه ورحمته وبره وإحسانه إلى المؤمنين.

3- بيان ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار من الإيمان واليقين والسمع والطاعة والمحبة والولاء ورقة القلوب وصفاء الأرواح.

اللهم إنا نحبهم بحبك فأحببنا كما أحببتهم واجمعنا معهم في دار كرامتك.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٤١