هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب.
2- بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أبي حارب الإسلام لأنه كان يؤمل في السلطة على أهل المدينة فحرمها بالإسلام. وأبو عامر الراهب ترهب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال له مواجهة: ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم. بل ذهب إلى الروم يؤلبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل.
3- لا يصح الإغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها.
4- أيما مسجد بني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه.
5- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية.
6- التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية الله فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأخرى.
9.111-112
شرح الكلمات:
الجنة: هي دار السلام التي أعدها الله تعالى للمتقين.
يقاتلون: أي الكفار والمشركين.
وعدا: أي وعدهم وعدا حقا.
في التوراة: أي مذكورا في التوراة والإنجيل والقرآن.
ومن أوفى بعهده: أي لا أحد أوفى بعهده من الله تعالى.
ذلك هو الفوز العظيم: أي ذلك البيع هو الفوز العظيم.
التائبون: أي من الشرك والنفاق والمعاصي.
العابدون: أي المطيعون لله في تذلل وخشوع مع حبهم لله وتعظيمهم له.
السائحون: أي الصائمون والخارجون في سبيل الله لطلب علم أو تعليمه أو جهاد لأعدائه.
الآمرون بالمعروف: أي بعبادة لله الله تعالى وتوحيده فيها.
الناهون عن المنكر: أي عن الشرك والمعاصي.
والحافظون لحدود الله: اي القائمون عليها العاملون بها.
وبشر المؤمنين: اي بالجنة دار السلام.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى حال المتخلفين عن الجهاد فضل الجهاد ترغيبا فيه وفيما أعد لأهله فقال ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ﴾ وهذا هو المثمن الذي أعطى الله تعالى فيه الثمن وهو الجنة، وقوله ﴿ يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ﴾ أي أعداء الله المشركين ﴿ ويقتلون ﴾ أي يستشهدون في معارك القتال وقوله ﴿ وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ﴾ أي وعدهم بذلك وعدا وأحقه حقا أي أثبته في الكتب الثلاثة التوراة والإنجيل والقرآن تقريرا له وتثبيتا وقوله ﴿ ومن أوفى بعهده من الله ﴾ استفهام بمعنى النفي أي لا أحد مطلقا أوفى بعهده إذا عاهد من الله تعالى وقوله ﴿ فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ﴾ فبناء على ذلك فاستبشروا أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله تعالى به أي فسروا بذلك وافرحوا وذلك البيع والاستبشار هو الفوز العظيم الذي لا فوز خير ولا أعظم منه.
وقوله ﴿ التائبون ﴾ إلى قوله: ﴿ والحافظون لحدود الله ﴾ هو ذكر لأوصاف أهل البيع وتحديد لهم فهم الموصوفون بتسع صفات الأولى التائبون أي من الشرك والمعاصي والثانية العابدون وهم المطيعون لله طاعة ملؤها المحبة لله تعالى والتعظيم له والرهبة منه والثالثة الحامدون لله تعالى في السراء والضراء وعلى كل حال والرابعة السائحون وهم الصائمون كما في الحديث والذين يخرجون في سبيل الله لطلب علم أو غزو أو تعليم أو دعوة إلى الله تعالى ليعبد ويوحد ويطاع في أمره ونهيه والخامسة والسادسة الراكعون الساجدون أي المقيمون الصلاة المكثرون من نوافلها كأنهم دائما في ركوع وسجود والسابعة والثامنة الآمرون بالمعروف وهو الإيمان بالله وتوحيده وطاعته وطاعة رسوله والناهون عن المنكر وهو الكفر به تعالى والشرك في عبادته ومعصية رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والتاسعة الحافظون لحدود الله بالقيام عليها وعملها بعد العلم بها وقوله تعالى: ﴿ وبشر المؤمنين ﴾ وهم أهل الإيمان الصادق الكامل المستحقون لبشرى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنصر والتأييد في الدنيا والنجاة من النار ودخول الجنة يوم القيامة اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين.