تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

73 - سورة المزمل

73.1-9

شرح الكلمات:

يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي صلى الله عليه وسلم.

قم الليل: أي صل.

إلا قليلا: أي نصف الليل.

نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.

أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.

ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبينه تبيينا.

إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.

ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوى من التكاليف.

إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تسمى ناشئة.

هي أشد وطئا: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.

وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.

واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.

وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.

لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.

فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿ يأيها المزمل ﴾ نادى الرب تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم مذكرا إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل إلا قليلا أي صل في الليل ﴿ نصفه أو انقص منه قليلا ﴾ إلى الثلث ﴿ أو زد عليه ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿ ورتل القرآن ترتيلا ﴾ يرشده ربه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبين الكلمات تبيينا ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ﴾ يخبره ربه تعالى بأنه سيلقي عليه قولا ثقيلا هو القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿ إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ﴾ يخبر تعالى معلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿ إن لك في النهار سبحا طويلا ﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالا تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿ واذكر اسم ربك ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل.

وقوله ﴿ وتبتل إليه ﴾ أي إلى الله ﴿ تبتيلا ﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿ رب المشرق والمغرب ﴾ أي هو تعالى رب المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿ لا إله إلا هو ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلا له أيضا وقوله ﴿ فاتخذه وكيلا ﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.

2- الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.

3- صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطئ السمع والقلب فيها على فهم القرآن.

4- الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٨٠