تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- وجوب تقوى الله عز وجل بفعل الأوامر واجتناب المناهي.

2- صلاح الأعمال لتثمر للعاملين الزكاة للنفس، وطيب الحياة متوقف على التزام الصدق في القول والعمل وهو القول السديد المنافي للكذب والانحراف في القول والعمل.

3- طاعة الله ورسوله سبيل الفوز والفلاح في الدارين.

4- وجوب رعاية الأمانة وأدائها، ولم يخل أحد من أمانة.

5- وصف الإنسان بالظلم والجهل وبالكفر والمهانة والضعف في آيات أخرى يستلزم طلب علاج لهذه الصفات. وعلاجها جاء مبينا في سورة المعارج في قوله

إلا المصلين

[المعارج: 22] إلى قوله

والذين هم على صلاتهم يحافظون

[المعارج: 34].

34 - سورة سبإ

34.1-2

شرح الكلمات:

الحمد لله: أي الوصف بالجميل واجب لله مستحق له.

الذي له ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقا وملكا وتصريفا وتدبيرا.

وله الحمد في الآخرة: أي يحمده فيها أولياؤه وهم في رياض الجنان، كما له الحمد في الدنيا.

وهو الحكيم الخبير: أي الحكيم في أفعاله الخبير بأحوال عباده.

يعلم ما يلج في الأرض: أي ما يدخل فيها من مطر وأموات وكنوز.

وما يخرج منها: أي من نبات وعيون ومعادن.

وما ينزل من السماء: أي من ملائكة وأمطار وأرزاق ونحوها.

وما يعرج فيها: أي وما يصعد فيها من ملائكة وأعمال العباد وأرواحهم بعد الموت.

وهو الرحيم الغفور: أي الرحيم بالمؤمنين الغفور للتائبين.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى عباده بأن له الحمد والشكر الكاملين التامين، دون سائر خلقه، فلا يحمد على الحقيقة إلا هو أما مخلوقاته فكل ما يحمد له هو من عطاء الله تعالى لها وإفاضته عليها فلا يستحق الحمد على الحقيقة إلا الله، كما أخبر تعالى بموجب حمده وشكره وهو أن له ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا وتدبيرا وتصريفا وليس لأحد سواه من ذلك شيء هذا في الدنيا، ﴿ وله الحمد في الآخرة ﴾ إذ يكرم أولياءه فينزلهم دار السلام فيحمدونه على ذلك

وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشآء

[الزمر: 74] وقوله تعالى ﴿ وهو الحكيم الخبير ﴾ في تصريف أمور عباده وسائر مخلوقاته وتدبيرها الخبير بأحوالها العليم بصفاتها الظاهرة والباطنة.

وقوله ﴿ يعلم ما يلج ﴾ أي ما يدخل في الأرض من مطر وكنوز وأموات، ﴿ وما يخرج منها ﴾ أي من الأرض من نبات ومعادن ومياه، وما ينزل من السماء من أمطار وملائكة وأرزاق، ﴿ وما يعرج فيها ﴾ أي يصعد من ملائكة وأعمال العباد. وهو مع القدرة والجلال والكمال هو وحده الرحيم بعباده المؤمنين الغفور للتائبين. بهذه الصفات الثابتة للذات الإلهية وهي صفات جلال وجمال وكمال استحق الرب تعالى العبادة دون سواه فكل تأليه لغيره هو باطل ومنكر وزور يجب تركه والتخلي عنه، والتنديد بفاعله حتى يتركه ويتخلى عنه.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

1- وجوب حمد الله تعالى وشكره بالقلب واللسان والجوارح والأركان.

2- بيان أن الحمد لا يصح إلا مع مقتضيه من الجلال والجمال.

3- لا يحمد في الآخرة إلا الله سبحانه وتعالى.

4- بيان علم الله تعالى بالظواهر والبواطن في كل خلقه.

5- تقرير توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته.

أيسر التفاسير · الصفحة ٩٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٩٣٦