9.19-22
شرح الكلمات:
سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجانا.
وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه.
لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئا.
والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم.
ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم.
نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخا لهم ﴿ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿ والله لا يهدي القوم الظالمين ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ﴾ هم ﴿ أعظم درجة ﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿ يبشرهم ربهم برحمة منه ﴾ وهي الجنة ﴿ ورضوان ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿ وجنات ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿ لهم فيها نعيم مقيم ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبدا، ﴿ إن الله عنده أجر عظيم ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [20] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس.
2- فضل الهجرة والجهاد.
3- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم.
4- حرمان الظالمين المتوغلين في الظلم من هداية الله تعالى.