تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة العجب بالنفس والعمل إذ هو أي العجب من العوائق الكبيرة عن النجاح.

2- بيان إفضال الله تعالى وإكرامه لعباده المؤمنين.

3- بيان الحكمة من القتال في سبيل الله تعالى.

4- تقرير نجاسة الكافر المعنوية.

5- منع دخول المشرك الحرم المكي كائنا من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين.

6- لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.

9.29

شرح الكلمات:

لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر: أي إيمانا صحيحا يرضاه الله تعالى لموافقة الحق والواقع.

ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله: أي كالخمر والربا وسائر المحرمات.

ولا يدينون دين الحق: أي الإسلام إذ هو الدين الذي لا يقبل دينا سواه.

من الذين أوتوا الكتاب: أي اليهود والنصارى.

الجزية: أي الخراج المعلوم الذي يدفعه الذمي كل سنة.

عن يد وهم صاغرون: أي يقدمونه بأيديهم لا ينيبون فيه غيرهم، وهم صاغرون: أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام هذا.

معنى الآية الكريمة:

لما أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك ويوحدوا ويعبدوا الله تعالى بما شرع أمر رسوله في هذه الآية والمؤمنين بقتال أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى إلى أن يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وجعل إعطاء الجزية غاية لنهاية القتال، لا الإسلام لأن الإسلام يعرض أولا على أهل الكتاب فإن قبلوه فذاك وإن رفضوه يطلب منهم الدخول في ذمة المسلمين وحمايتهم تحت شعار الجزية وهي رمز دال على قبولهم حماية المسلمين وحكمهم بشرع الله تعالى فإذا أعطوها حقنوا دماءهم وحفظوا أموالهم، وأمنوا في حياتهم المادية والروحية، هذا ما تضمنته الآية الكريمة: ﴿ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ﴾ وإن قيل اليهود والنصارى يؤمنون بالله وباليوم الآخر فكيف نفت الآية عنهم ذلك؟ والجواب أن اليهود في إيمانهم بالله مشبهة مجسمة يصفون الله تعالى بصفات تعالى الله عنها علوا كبيرا، والنصارى يعتقدون أن الله حل في المسيح، وإن الله ثالث ثلاثة والله ليس كذلك فهم إذا لا يؤمنون بالله تعالى كما هو الله الإله الحق، فلذا إيمانهم باطل وليس بإيمان يضاف إلى ذلك أنهم لو آمنوا بالله لآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولو آمنوا باليوم الآخر لأطاعوا الله ورسوله لينجوا من عذاب اليوم الآخر وليسعدوا فيه بدخول الجنة فلما لم يؤمنوا ولم يعملوا كانوا حقا كافرين غير مؤمنين، وصدق الله العظيم حيث نفى عنهم الإيمان به وباليوم الآخر، والله أعلم بخلقه من أنفسهم.

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية الكريمة:

1- وجوب قتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يدخلوا في حكم الإسلام وذلك من أجل إعدادهم للإسلام ليكملوا عليه ويسعدوا به.

2- الإيمان غير الصحيح لا يعتبر إيمانا منجيا ولا مسعدا.

3- استباحة ما حرم الله من المطاعم والمشارب والمناكح كفر صريح.

4- مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب وهي مقدرة في كتب الفقه مبينة وهي بحسب غنى المرء وفقره وسعته وضيقه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤١٩