
ابن العريى: أي مصمتين لا فرحة فيها افتتقناهما بوجهين:
أحلهما: بأن جعلنا الدخان وهو واحد سبع سماوات، وجعلنا الزبد، وهو واحد سبع أرضين فانشق الاثنان عن أربعة عشر خرقا، وشققناهما بعد ذلك هذا بالمطر والمعارج، وهذه بالتبات والحواتج، وقد يكون المعنى كاتت السماء دخانا قسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها، وكانت الأرض غير مدحوة قدحاها وأخرج منها ماها ومرعاها. ومن قال هذا قال: (أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} (الانبياء: 30) معناه أو لم يعلمواء وقد يكون المعنى ما روي في بعض الآثار، ففتقتا السماء بالمطر والأرض وبالتيات والاقدار بالإبداع بأتى على هذا المعنى ويقتضيه، وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان عن اسمه «الفاتق الراتق. ومنها:
2-اللبآد
عل جلاله وتقدست أسماؤه
وهو مذكور في الأسماء، وفي التتزيل: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) (كما بدأكم تعودون) (عراف: 29] قال الأقليشي: ولم ترد هذه الصيغة في القرآن، ولا وجدتها في اثر إنما ورد في القرآن «يدئ* وويدأ»ه وورد في الترمذي «مبدئ * وهما لغتان ورد بهما القرآن «بدأه و«أيدا*.
قلت: قد جاء (البادئ» فى حديث عيد العزيز ين الحصين، وكأته لم يقرأه رحمه الله. قال الججوهرى: يدأت يالشىء بدعا، أبتدئ به، وبدأت الشىء فعلته بايتداء، وبدأ
- السماء دخانا قسواها (وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) 2 وكانت