تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_304.png)

قال متصور بن عبد الله: الهاء تتبيه عن معنى ثابت والواو إشارة إلى من لا تدرك حقائق نعوته وصفاته بالحواس، وقد تقدم قول أبي بكر بن فورك: وأن الهاء تخرح من أقصى الحلق وهو أول المخارج والواو من الشفة وهو آخر المخارج، فكأنه يشير إلى كلا طرفي الأمور بيده، وهو الأول والآخر.

وقال بعضهم: إن الله كاشف الأسرار بقوله: تهو* وكاشف القلوب بما عداه من الاسماء.

قال الأقليشى: وهذه كلها إشارات الأولياء وهي خارحة عن ظاهر العلم الحاصل بطريق التظر تلعلماء، وانما حصل هم هذا بطريق الاختصاص عند الصفاء التام والاخلاص فيه. *ومتها:

3    الل

حل جلاله وققدست أمنماؤه

نطق به التنزيل في غير موضع وجاء ذكره في الأسماء في رواية عيد العزيز، وأجمعت عليه الأمة. والهمزة فيه أصلية لا بدل من واو، والدليل عليه أن يجمع «آلهة» ووزنه فعال ككتاب. وقيل: أصله «ولاه» أبدلت الواو همزة، كما أبدلوها في وشاح، فقالوا إشاح. وقد رد هذا أبو على الفارسي وقال: لو كان أصل «إلاه» ولاها لوجب إذا صرف الفعل منه أن يقولوا: «توله» كما أن من يقول في: وشاح. إشاح إذا صرف الفعل مته قال: توشح، فيرد الواو إلى أصلها، وكذلك كان يلزمه إذا جمع «الاها» أن يقول «أولهة»، كما أن من يقول في وشاح يقول في الجمع: أوشحة، فلما وجدناهم يقولون: تأله الرحل، وآلهة، فيقرون الهمزة على حالها علمنا أنها أصل لا بدل من واو وهو مشتق من: «التوله» وهو القزع أي الذي يقزع إليه فى النوائب والشداتد قاله الحارث بن أسد المحاسي في جماعة من أهل السنة وأنشدوا: ولهت إليكم في قضايا تنوبي    فألقيت فيها كدائسم محتدا

وقيل: هو من الوله، وهو الاضطراب والحهرة واللهش وأفشدوا:

Asna · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.