تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_60.png)

5

واختلف في تسمية الله سبحانه أسماء بالحسنى.

فقيل: لما فيها من العلو والتعظيم والتقديس والتطهير، فكل أمر معظم يسمى به.

وقيل: سميت حسنى لما وعد فيها من الثواب عند الذكر للعيد، وحزيل العطاء بقد التوسل بالدعاء.

وقيل: سميت حستى لكونها حسنة في الأسماع والقلوب.

وقيل: لأنها تدل على توحيده وكرمه وحوده ورحمته وأفضاله ولهذا حمد نفسه فقال: (الحمد لله رب العالمين) وإنما حمد تفسه بما استحق واقصف به من صفات الجلال والعظمة والكمال، وهذه التسميات تدل على تلك الصفات، قله الحياة الدائمة وكل شىء هالك إلا وجهه، وله العلم المحيط الذي لا يغبفي إلا له، وله القدرة التامة على كل شيء، والمشيئة النافنة في كل شيء، والملك الدائم، والعزة التي لا ترام التى لا تحب إلا له إلى سائر ما وحب له مما دلت عليه أسماؤه الحستى. فكاقت حسنى لحسن مدلولاتها، وكاملة بكمال مفهوماتها قشرف الدلالات بشرف مدلولها.

ولذلك تعيدنا يصون المصاحف، وان كاتت ورقا وحبرا، وأمرنا بحفظها وحمايتها ورعيها، وتهى رسول الله أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" صونا له عن أوضار العدو ونحاستهم وكذلك يشرف العالم بشرف العلم، كما يشرف العلم يشرف المعلوم، وكذلك يشرف الذاكر بشرف المذكور، والله سبحانه أشرف الموجودات، وبحسب ذلك تعظم المثوبة، وتطيب المجازاة وتكثر، ولكن الحسن في ذلك كله، والشرف راجع الى المذكور، وهذا كله بين لا يحتاج إلى برهان.

وقد قيل: إن معنى وصفها بالحسنى معرفة الواجب في وصفه، والجائز في تعته، والممتتع المحال في حقه.

Asna · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.