تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_26.png)

وما يچور أن يدعى به قهى ما ورد به، وهو تسعة وتسعون اسما، وبقول: «إن الله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة.

4

قال جماعة من العلماء: ولا يجوز أن يشتق لله تعالى من شر ما خلق اسم ولا صقة، ولا من قوله: (هو الذي يصلى عليكم)4 مصل، ولا يوصف أيضا بأنه صائم لكوته لا يطعم ولا شاء من شاعه والبارئ تعالى وإن كاد قد اتقق جميع الأمة على وصفه بأنه قد شاء ويشاء، قلم يرد في كلامه ولا كلامهم شاء، استغنوا عنه بقولنا: مريد، وكل وصف واسم ورد يتعلق الارادة. وكذلك لم يصفوه بأنه قاصد، وإن كانت الإرادة هى القصد، كما لم يصقوه بأنه عارف، وبأته ذاكر، استغنوا عنه يأته عا لم.

ولا يشتق له من الحركة التى يحدثها في المتحركين محرك، ولا من الجراح الى يقدرها جارح، ولا يوصف يأته شجاع، ولا فصيح ولا خطيب، ولا بليغ ولا حاذق ولا فقيه، ولا يوصف بالغيظ، ويوصف يالغضب وفي التنزيل (قلما اسفوتا) الزخرف: 55) أي أغضيونا. وفى حديث الشفاعة: «إن ربى قد غضب غضيا ثم يقضب قبله مثله، ولا يهضب بعده مثله»1 ولا يوصف يالجرأة ولا بأنه صالح، ويوصف يأنه كامل، روي ذلك عن اين عباس رضى الله عنه ويقال: «الله خير من كذا»، لقوله تعالى: (آلله خير أما يشركون) [ل: 59. ولا يجوز أن يقال: شفيق؛ لأن الشفقة الحذر والخوف. ولا يسمى مموقن، لأن الموقن من علم بعد الارتياب، ولا يسمى يقهم؛ لأن الفهم السريع التعلم، ولا يجوز أن يقال: عزم الله على كذا؛ لأن العزم هو القطع على الشيء بعد الروية.

Asna · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.