
وقال ابن السكيت: الشرف والمحد يكونان بالآباء، يقال: رحل شريف ماجد له آياء متقدمون في الشرف. قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن لهم آباء لهم شرف.
الهروي: قول اين السكيت: يكون بالآباء حطأ، لأته قد جاء في صفات الله تعالى «المحيد) كما جاء الكرم، والله بتعالى عن الآباء والأبناء، وقد يوصف يالمحد القرآن وغيره ومنه قوله تعالى: (بل هو قرآن مجيد * في لوح مخفوظ)-22] وقال: (ذو العرش المجيد) [العوج: 15] فعفض الدال نعتا للعرش وقيل: (لربك) أي أن: يطش ربك المجيد لشديد. وبه قرأ الكوفيون إلا عصاما. وزعم اين العربى في «الأمد* له أن القراء اتفقوا عليه «المجيد» برفع التال اتباعا لقوله: ( مجيد} وهو الله.
قلت: وهذا سهو منه وغفلة ونسيان منه ووهلة، وما قاله ابن السكيت يعقوب من أن الشرف والمجد يكونان بالآباء صحيح، وذلك بالنسية إلينا لا فيما كان صفة لله تعالى ومختصا به والله أعلم.
والمحد في كلام العرب: عبارة عن احتماع أوصاف مع الاتساع والكثرة في جميعها وفي المثل: في كل شحرة نار واستمحد المرخ والعفار(). أي استكثر كأنما أخذا (4) قال الزييدي في *تاج العروس* (31174) ماده - مرح-:
دا المسرخ لم يور تحت العفار
وشن يقدر قلسسم تعقصب
الذي لقتدح به، واحدته مرحة. وقول أبي حتدب:
لا تحسين حاري لدى ظل مرحة