 بينهما واسطة، وقائل هذا من الأشعرية إنما تظر إلى الصفات الذاتية فلما كاتت عنده حقائق للذات ومعانى قائمة بها ولم تكن أغيارا قال: إنها ليست هى الذات ولا غيرما إذ لو كانت عين الذات لم يكن في الذات غير الذات، ولو كانت غيرها لكانت محدئة، إذ غير الله محدث، قباين بهذا الاعتقاد المعتزلة وضلالة الكرامية.
وأما الصفات الفعلية فمن الأشعرية من قال: هي ذاتية، ومنهم من قال: هي غيرية، وهو مذهب محققيهم.
قال الأقليشى: وهذا الاختلاف إنما هو بحسب التظرات، قمن تظر إلى اقتشار الله تعالى في الأزل على الخلق والرزق وكل فعل، ورد صفات الأفعال إلى القدرة ولم ينظر الى الأسماء المشتقة من الأفعال قال: يسمى الله خالقا ورازقا في الأزل لاقتداره على ذلك، كما يسمى السيف في الغمد قاطعا والماء في الإناء مرويا لكونهما بهذا الوصف. ومن نظر إلى حدوث الأفعال واشتقاق الأسماء فيها قال: لا يسمى الله خالقا في الأزل ولا رازقا، لأنه لم يكن في الأزل محلق ولا وزق، وإنما أحدث هذه الأفعال واشتق لنفسه متها أسماء فكانت الأسماء الفعلية غيرية لا ذاتية وقد تقدم هذا.
سادن والعشرون
لا خلاف أن الاسم الواحد قد يرد على مفهومات ولا ينبغى أن تختلف في أنه ليس في الأسماء الحسنى ترادف وأن كل اسم منها مختص مفهوم كالواحد والأحد والغفور والغافر والغفار والعليم والختيير وشيهها، وقد قال الله تعالى: «الكيرياء ردائى والعظمة إزاري»() ففرق بينهما فرقا يدل على التفاوت مع أن كل واحد من الرداء 1) رواه الامام أحمد (7382) والبحاري في *الأدب المفرده (552) ومسلم (2620) وأبو داود